الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦
الأنفال طائفتان من الأخبار:
الطائفة الاولى: ما تدلّ على أنّ كلّ أرض جلا عنها أهلها من الأنفال بلا ذكر قيد لها، و هي عدّة من الأخبار:
١- فمنها ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضّال عن حمّاد عن حريز عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: ما يقول اللّه:
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ؟ قال: الأنفال للّه و للرسول صلّى اللّه عليه و آله، و هي كلّ أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل و لا رجال و لا ركاب، فهي نفل للّه و للرسول[١].
و سند الحديث من ابن فضّال إلى الإمام عليه السّلام كما ترى معتبر، و الشيخ رحمه اللّه قد رواه عن أصل عليّ بن الحسن بن فضّال، و قال في الفهرست في ترجمة ابن فضّال بعد توثيقه و ذكر كتبه: «أخبرنا بجميع كتبه قراءة عليه أكثرها و الباقي إجازة أحمد بن عبدون عن عليّ بن محمّد بن الزبير سماعا و اجازة عنه. و نحوه في مشيخة التهذيب.
و قد قال النجاشي في ترجمة أحمد بن عبدون ما لفظه: أحمد بن عبد الواحد ابن أحمد البزّاز أبو عبد اللّه شيخنا المعروف بابن عبدون له كتب ... أخبرها بسائرها، و كان قويّا في الأدب قد قرأ كتب الأدب على شيوخ أهل الأدب، و كان قد لقي أبا الحسن عليّ بن محمّد القرشيّ المعروف بابن الزبير، و كان علوّا في الوقت.
فقوله «شيخنا» فيه دلالة على الاعتماد به لا سيّما مع إطرائه بأنّه قد لقي ابن الزبير، فإن ابن الزبير قد مات سنة ٣٤٨ و ابن عبدون قد مات سنة ٤٢٣ و بين موت الأثنين ٧٥ سنة و هي مقدار كثير طويل فلا محالة قد لقي ابن الزبير في شبابه و كان في هذه المدّة الطويلة مشغولا بجمع الحديث و تعلّمه و تعليمه و هو فضل معتدّ به، و لعلّه لذلك قد عطف عليه قوله «كان علوّا في الوقت»، فكونه علوّا في الوقت يراد
[١]- التهذيب: باب الأنفال، الحديث ٢ ج ٤ ص ١٣٢، عنه الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٧ الحديث ٩.