الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢
قبّل أرضها و نخلها، فإنّ من الواضح أنّ التقبيل هناك كان على البساتين المشتملة على النخل و الأراضي البياض الّتي كانت تزرع، فلا إطلاق لهذين الخبرين أيضا.
و مثلهما بل أوضح منهما في الاختصاص صحيحة يعقوب بن شعيب الماضية[١] فإنّ موضوع حكمها بأنّ صاحب الأرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بما أنّه وليّ أمر المسلمين هو أرض خيبر الّتي قد عرفت أنّها كانت عامرة بأرضها و نخلها.
و كما أنّ موضوع هذا الحكم في خبر حمّاد بن عيسى في قوله عليه السّلام:
«و الأرضون الّتي اخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها و يحييها و يقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحقّ الخراج النصف أو الثلث أو الثلثين ...»[٢] و إن كان «الأرضون الّتي اخذت عنوة ...» ربما يتخيّل أنّها عامّة للموات من الأراضي أيضا إلّا أنّه تخيّل غير مستقيم، و ذلك (أوّلا) لأنّ تعبيره في حكمها بقوله: «فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها» لمكان عنوان تركها في أيديهم دليل على أنّ هذه الأرضين قبل أن تؤخذ كانت بأيديهم يعمرونها و يحيونها فتترك على ما كانت فلا محالة هي أراضي عامرة محياة و (ثانيا) لأنّ جعل الخراج عليها نصف حاصلها دليل كما عرفت على أنّها لها حاصلا يؤخذ جزء منه بعنوان الخراج فلا محالة تكون عامرة. و (ثالثا) لأنّ ذيل هذا الحديث قد حكم- كما يأتي إن شاء اللّه- بقول مطلق بأنّ الموات من الأراضي و كلّ أرض لا ربّ لها للإمام عليه السّلام فهو شاهد اختصاص هذه الأراضي المأخوذة عنوة بغير الموات.
نعم موضوع الحكم بأنّها للمسلمين في صحيح الحلبي[٣] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
[١]- مضت في ص ٣٠٠، أخرجها الوسائل في الباب ١٠ من أبواب المزارعة ج ١٣ ص ٢١٣ الحديث ٢.
[٢]- الوسائل: الباب ٤١ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٨٤ الحديث ٢، و قد مضى الحديث في ص ٢٩٢.
[٣]- الوسائل: الباب ٢١ من أبواب عقد البيع ج ١٢ ص ٢٧٤ الحديث ٤، و قد مضى الحديث في ص ٢٨٦.