الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩
حكم كلّ أرض أسلم أهلها عليها طوعا و كلّ أرض صالح الإمام أهلها عليها و كلّ أرض اخذت بالسيف- فقال: و أراضي الأنفال تذكر بعد[١].
ثمّ و في بوعده في الفصل الحادي عشر من زكاته فقال: الفصل الحادي عشر في الأنفال، الأنفال كلّ أرض خربة باد أهلها و كلّ أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، و هي ما انجلى أهلها، و كلّ أرض أسلمها أهلها بغير قتال، و رءوس الجبال، و بطون الأودية، و الآجام، و الأرضون الموات الّتي لا أرباب لها، و صواف الملوك و قطائعهم الّتي كانت في أيديهم على غير وجه الغصب و ... كان كلّ هذا للإمام القائم مقام الرسول صلّى اللّه عليه و آله ...[٢].
فهو قدّس سرّه كما ترى جعل أراضي الأنفال عدلا و مقابلا للأرض المأخوذة بالسيف، ثمّ فسّر الأنفال بامور و جعل منها الأرضين الموات الّتي لا أرباب لها، فلا محالة تكون هي من الأنفال و ملكا للإمام القائم مقام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
٨- و قال ابن إدريس في باب أحكام الأرضين من السرائر- بعد تقسيمها إلى أربعة أقسام و ذكر حكم أرض أسلم أهلها عليها طوعا و ما اخذ عنوة بالسيف، و أرض الجزية-: و الضرب الرابع كلّ أرض انجلى أهلها عنها أو كانت مواتا فاحييت أو كانت آجاما و غيرها ممّا لم يزرع فيها فاستحدثت مزارع فإنّ هذه الأرضين كلّها للإمام خاصّة ليس لأحد معه فيها نصيب[٣].
فعدّه لهذه الأراضي في قبال ما اخذ بالسيف دليل على أنّها ملك للإمام عليه السّلام لا للمسلمين بل ليس لأحد معه عليه السّلام فيها نصيب. نعم موضوع كلامه الموات الّتي احييت أو ما لم يزرع فيها فاستحدثت مزارع و لا يشمل الموات بالفعل و ليس فيه عنوان الأنفال، اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ عنوان «كلّ أرض انجلى أهلها عنها» يهدي إلى أنّ مصبّ كلامه الأنفال الّتي منها كلّ أرض انجلى عنها أهلها فلا محالة يكون
[١]- إصباح الشيعة: ص ١٢٢.
[٢]- إصباح الشيعة: ص ١٢٨.
[٣]- السرائر: ج ١ ص ٤٧٨.