الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥
أخبار كثيرة معتبرة أنّ العين الموقوفة صدقة، و حينئذ فتدخل الأعيان الموقوفة في إطلاق قوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً فيجب أخذها على وليّ الأمر، و قد مرّ أنّ لازم وجوب أخذها عليه أن يجب على الناس أيضا أداؤها إليه.
لكنّك قد عرفت انصراف الصدقة المذكورة في الآية الشريفة إلى ما يجب أن يتصدّق بها مثل زكاة المال و الفطرة، فلا تعمّ مثل العين الموقوفة الّتي ليست بنفسها صدقة و إنّما تصير بالوقف صدقة، و كيف كان فليست صدقة واجبة فلا تعمّها الآية المباركة، و اللّه العالم.
و بهذا المقدار نكتفي في البحث عن الأموال الّتي لوليّ الأمر سواء كانت ملكا له كما في الأنفال و نصف الخمس أم جعلها اللّه تعالى لمصارف خاصّة و جعل مع ذلك أمرها بيده كما في النصف الآخر من الخمس و زكاة الأموال و الفطرة و كما في الأوقاف العامّة على ما عرفت من الكلام فيها، فهذا هو القسم الأوّل من قسمي المنابع المالية للدولة و الولاية الإسلامية.