الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٨١
كانت تحت أيدي أهلها عامرة، فإذا حكمت بأنّ القرية نفل فهذه الأراضي العامرة كبيوتها و دورها العامرة كلّها يكون من مصاديق الأنفال، و لا شبهة في أنّ عموم كلّ قرية لما إذا كان جميع أهلها مسلمين أو كافرين أو مختلطين منهما، فالرواية دالّة على أنّها جميعها من الأنفال، فتكون هذه الرواية من جهة حدود الدلالة عدلا للمعتبرة السابقة.
و أمّا ما في ذيلها في مقام بيان حكمها من أنّ «نصفها يقسّم بين الناس و نصفها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» فهو كما مرّ في أوائل البحث عن الأنفال مخالف لسائر الأخبار و لإجماع الأصحاب، إلّا أنّه إنّما يوجب سقوط الذيل عن الاعتبار و لا يضرّ باعتبار صدرها كما هو واضح.
فدلالة الرواية تامّة، إلّا أنّه وقع في سندها إسماعيل بن سهل الّذي هو بحسب الظاهر إسماعيل بن سهل الدهقان، و قد قال فيه النجاشي: «ضعّفه أصحابنا»، و نقل مثله عن العلّامة في الخلاصة، فسندها ضعيف إلّا أنّها تؤيّد المطلوب.
٣- و منها ما أرسله العيّاشي في تفسيره عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
سألته أو سئل عن الأنفال، فقال: كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل، نصفها يقسّم بين الناس، و نصفها للرسول صلّى اللّه عليه و آله[١].
و هو في الدلالة مثل ما سبقه، و سنده أيضا ضعيف بالإرسال، فإنّما يصلح لأنّ يكون مؤيّدا للمطلوب.
٤- و منها ما أرسله العيّاشي عن زرارة فقال: و في رواية زرارة عنه عليه السّلام قال:
هي كلّ أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها خيل و لا رجال و لا ركاب، فهي نفل للّه و للرسول صلّى اللّه عليه و آله[٢].
[١]- عن تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٤٦- ٤٧ الحديث ٤، عنه الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٢ ص ٣٧٦ الحديث ٢٥.
[٢]- عن تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٤٨ الحديث ١٥، عنه المستدرك: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ١١ ص ٢٩٧ الحديث ٧.