الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠
لأصحابه منه شيء؟ فوقّع عليه السّلام: لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤنته[١].
فقد حكم عليه السّلام بأنّ خمس الربح الفاضل من مؤنة السنة له، و الخمس مفاده كلّ ما وجب عليه، فيدلّ على المطلوب. نعم إنّ سنده محلّ كلام، فإنّ ابن شجاع النيسابوري مجهول لم يوثّق.
٣- و منها ما رواه الشيخ في التهذيب عن عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: على كلّ امرئ غنم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة عليها السّلام و لمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيتها الحجج على الناس فذاك لهم خاصّة يضعونه حيث شاءوا إذ حرّم عليهم الصدقة، حتّى الخيّاط ليخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منها دانق ... الحديث[٢].
و دلالتها واضحة مثل ما سبقها، و لعلّ التعبير فيها ابتداء بأنّ خمس ما اكتسب لفاطمة عليها السّلام لترقيق أمر الخمس في أذهان العامّة لكي يلتفتوا إلى أنّ الخمس الّذي لا يؤدّونه فهو قد جعل لفاطمة و لأهل بيت الرسول صلوات اللّه عليه و عليهم، و إلّا فكما دلّت عليه الأخبار الماضية فهو للأئمّة الحجج على الخلق. و كيف كان فدلالة الرواية واضحة إلّا أنّ في سندها عبد اللّه بن القاسم الحضرمي الّذي عن النجاشي في حقّه أنّه كذّاب غال لا يعتمد بروايته.
٤- و منها ما رواه الكليني عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى قال عليه السّلام: هم قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و الخمس للّه و للرسول و لنا[٣].
و الدالّ على المطلوب هي فقرتها الأخيرة، حيث حكم عليه السّلام بأنّ الخمس للّه و للرسول و لهم عليهم السّلام و لمّا قد علم أنّ ما للّه و للرسول فهو لهم، فلا محالة يكون
[١]- التهذيب: ج ٤ ص ١٦ و ١٢٢، عنه الوسائل: الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمسج ٦ ص ٣٤٨ و ٣٥١ الحديث ٢ و ٨.
[٢]- التهذيب: ج ٤ ص ١٦ و ١٢٢، عنه الوسائل: الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمسج ٦ ص ٣٤٨ و ٣٥١ الحديث ٢ و ٨.
[٣]- الكافي: ج ١ ص ٥٣٩، عنه الوسائل: الباب ١ من قسمة الخمس ج ٦ ص ٣٥٧ الحديث ٥.