الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣
تقدّم ذكره ... فما كان للّه و لرسوله فهو للإمام[١]. و هو واضح الدلالة في أنّ الأنفال للرسول ثمّ بعده للإمام القائم بامور المسلمين، إلّا أنّ سنده ضعيف كما مرّ.
٥- و منها ما أرسله المفيد عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: الأنفال هو النفل، و في سورة الأنفال جدع الأنف، قال: و سألته عن الأنفال، فقال: كلّ أرض خربة أو شيء كان يكون للملوك و بطون الأودية و رءوس الجبال و ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب فكلّ ذلك للإمام خالصا[٢].
فإن كان الجميع رواية واحدة فصدرها بقرينة ذكر سورة الأنفال يدلّ على أنّ الأنفال للرسول صلّى اللّه عليه و آله و ذيلها على انها للإمام كالأخبار الماضية، و إن كان روايتين فالاولى من النوع الأوّل من الأخبار و الثانية من النوع الثالث الآتي.
٦- و منها ما عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن بعض أصحابنا رفع الحديث و فيه: قال: و ما كان من فتح لم يقاتل عليه و لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب إلّا أنّ أصحابنا يأتونه فيعاملون عليه فكيف ما عاملهم عليه؟ النصف أو الثلث أو الربع أو ما كان يسهم له خاصّة، و ليس لأحد فيه شيء إلّا ما أعطاه هو منه، و بطون الأودية و رءوس الجبال و الموات كلّها هي له، و هو قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ أن تعطيهم منه قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ و ليس هو يسألونك عن الأنفال، و ما كان من القرى و ميراث من لا وارث له فهو له خاصّة، و هو قوله عزّ و جلّ: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى[٣].
فظاهره أنّ الأنفال للرسول و الإمام، أمّا أنّه للرسول فبقرينة ذكر آية الأنفال، و أمّا أنّه للإمام أيضا فلرجوع ضمير «له» إليه كما يستفاد ممّا قبله فراجعه، إلّا أنّ الحديث مرفوع، بل ربما يحتمل أن لا يكون مرفوعا عن المعصوم عليه السّلام بلحاظ أنّ
[١]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٠ و ٣٧١ الحديث ١٩ و ٢٢.
[٢]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٠ و ٣٧١ الحديث ١٩ و ٢٢.
[٣]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٩ الحديث ١٧.