الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦
و العلّامة في القواعد و الإرشاد و التذكرة و المنتهى، فراجع. و غيرهما و إن لم يصرّحوا به في عباراتهم الماضية إلّا أنّ المستفاد من كلام كثير منهم ذلك.
و هذا بملاحظة أنّ المذكور في عباراتهم أنّ الأراضي منقسمة إلى أقسام أربعة أو ثلاثة مثلا، فعدّوا الأرض المفتوحة عنوة قسما منها، و جعلوا في قبالها أراضي الأنفال قسما آخر، و لا ريب في أنّ الأراضي الموات من مصاديق الأنفال كما مرّ الكلام فيها فيما مرّ.
١- فهذا الشيخ في زكاة النهاية بعد عدّ أرض من أسلم أهلها عليها و ما اخذ عنوة- و قد مرّت عبارتها فيهما- و عدّ أرض الجزية قال: و الضرب الرابع كلّ أرض انجلى أهلها عنها أو كانت مواتا فاحييت أو كانت آجاما و غيرها ممّا لا يزرع فيها فاستحدثت مزارع فإنّ هذه الأرضين كلّها للإمام خاصّة ليس لأحد معه فيها نصيب ...[١].
فهو قدّس سرّه و إن قيّد الموات المذكور فيه بقيد «فاحييت» و هكذا قيّد ما لا يزرع فيها بقيد «فاستحدثت مزارع» إلّا أنّ من المعلوم أنّ هذا الضرب الرابع هو الأنفال من الأراضي بقرينة ذكر «كلّ أرض انجلى أهلها عنها» و ذكر «أو كانت آجاما» و لمّا كان من الواضح أنّ الموات من الأراضي مطلقا من الأنفال فلا مفهوم للتقييد بالاحياء أو باستحداث مزارع.
و قد عرفت أنّ عبارة الشيخ في آخر كتاب الزكاة من المبسوط مثل عبارته في زكاة النهاية.
٢- و قد أشرنا إلى أنّ الشيخ في كتاب البيع من النهاية ذكر الأقسام الأربعة و جعل رابعها الأنفال؛ و عبارته هكذا: و منها أرض الأنفال، و هي كلّ أرض انجلى أهلها عنها من غير قتال و الأرضون الموات و رءوس الجبال و الآجام و المعادن
[١]- النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٤٧.