الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥
خمسة أقسام، و ليس بذاك لجواز ترك بعض حقّه[١].
ثمّ قال: سهم اللّه و سهم رسوله للرسول صلّى اللّه عليه و آله يصنع به في حياته ما شاء، و بعده للإمام القائم مقامه، لأنّه حقّ له باعتبار ولايته العامّة ليصرف بعضه في المحاويج فينتقل إلى من ينوبه في ذلك، و للروايات عن أهل البيت عليهم السّلام.
ثمّ قال: المراد بذي القربى الإمام عليه السّلام خاصّة عند علمائنا، لوحدته لفظا فلا يتناول أكثر من الواحد حقيقة، و الأصل عدم المجاز و للرواية ...[٢].
و قال أيضا: الأسهم الثلاثة الّتي للإمام يملكها و يصنع ما شاء، و الثلاثة الباقية للأصناف الاخر ... يفرّقها الإمام على ما يراه من تفضيل و تسوية، و يفرّق بين الحاضرين و لا يتبع الأباعد، و لو فضل عن كفاية الحاضرين جاز حمله إلى بلد آخر ...[٣].
فمقتضى المسائل الثلاث الاول أنّ نصف الخمس للإمام عليه السّلام، و ظاهر المسألة الأخيرة بملاحظة عدّ التفريق بين الطوائف الثلاث من وظائف الإمام وجوب أداء كلّ الخمس إليه، إلّا أنّه قدّس سرّه لم يذكر حكم ما إذا فضل عن كفايتهم أو نقص.
و قال قدّس سرّه في مسائل الأنفال: ما يختصّ بالإمام يحرم التصرّف فيه حال ظهوره إلّا بإذنه ... بل يصرف الخمس بأجمعه إليه، فيأخذ عليه السّلام نصفه يفعل به ما يشاء، و يصرف النصف الآخر في الأصناف الثلاثة على قدر حاجتهم و ضرورتهم، فإن فضل شيء كان الفاضل له، و إن أعوز كان عليه عليه السّلام، لأنّ النظر إليه في قسمة الخمس في الأصناف و تفضيل بعضهم على بعض بحسب ما يراه من المصلحة و زيادة الحاجة و قلّتها.
و لقول الكاظم عليه السّلام- فذكر مرسل حمّاد بن عيسى، ثمّ قال:- و منع ابن إدريس من ذلك لأنّ الأسهم الثلاثة للأصناف الثلاثة بنصّ القرآن، و هو ممنوع لجواز أن يكون المراد بيان المصرف، و لهذا جاز أن يفضّل بعضهم و أن يحرمه ...[٤].
[١]- التذكرة: ج ٥ ص ٤٣١- ٤٣٢ و ٤٣٧ المسألة ٣٢١- ٣٢٣ طبعة مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام.
[٢]- التذكرة: ج ٥ ص ٤٣١- ٤٣٢ و ٤٣٧ المسألة ٣٢١- ٣٢٣ طبعة مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام.
[٣]- التذكرة: ج ٥ ص ٤٣١- ٤٣٢ و ٤٣٧ المسألة ٣٢١- ٣٢٣ طبعة مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام.
[٤]- التذكرة: ج ٥ ص ٤٤٢ المسألة ٣٣٢.