الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٧
[البحث الأول الأموال التي تكون ملكا لولي الأمر]
الأوّل من هذه الأموال الأنفال
و الأنفال جمع نفل- بسكون الفاء و فتحها- و هو لغة كما عن القاموس: الغنيمة و الهبة، و عن الصحاح: الغنيمة، و عن الأزهري: النفل ما كان زيادة على الأصل سميّت الغنائم بذلك لأنّ المسلمين فضّلوا بها على سائر الامم.
و المراد بها في الفقه أموال خاصّة مختصّة بوليّ الأمر و لعلّ سرّ إطلاق النفل عليها انها أموال زائدة تدخل في ملك وليّ الأمر زائدة على ما تدخل عادة في ملك سائر الناس.
و مقتضى النصّ و الفتوى انها ملك لوليّ أمر الامّة- أعني الرسول و الأئمّة- ففي الجواهر: لا كلام في كون الأنفال ملكا للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله كما يدلّ عليه الكتاب و السنّة و الإجماع ثمّ من بعده للقائم مقامه[١]. و لا يبعد أن يكون مدرك الإجماع هو الكتاب و السنّة فاللازم الرجوع إليهما.
و كيف كان، فالبحث عن الأنفال لا بدّ و أن يقع في مرحلتين: تارة في كون الأنفال ملكا لوليّ الأمر، و اخرى في المراد بالأنفال.
[١]- الجواهر: ج ١٦ ص ١٣٣.