الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٩١
قبل القسمة من الجارية الحسناء و الفرس الفاره و الثوب الحسن و ما أشبه ذلك من رقيق أو متاع، على ما جاء به الأثر من هذا التفسير عن السادة عليهم السّلام، و ليس لأحد أن يعمل في شيء ممّا عدّدناه من الأنفال إلّا بإذن الإمام العادل[١].
فهو قدّس سرّه و إن ذكر الحديث المنقول فيها إلّا أنّ قوله بعد ذكر الأمثلة: «على ما جاء به الأثر من هذا التفسير» شاهد على أنّه قائل به و بتفسيره استنادا إلى الأثر المنقول عن الأئمّة عليهم السّلام.
٢- و قال شيخ الطائفة في باب الأنفال من النهاية عند عدّ مصاديقها: و له أيضا من الغنائم قبل أن تقسّم الجارية الحسناء و الفرس الفاره و الثوب المرتفع و ما أشبه ذلك ممّا لا نظير له من رقيق أو متاع[٢].
٣- و قال في فصل ذكر الأنفال من الجمل و العقود: و هي خمسة عشر صنفا: ...
و ميراث من لا وارث له، و من الغنائم الجارية الحسناء و الثوب المرتفع و الفرس الفاره و ما أشبه ذلك ممّا لا نظير له من رقيق أو متاع[٣].
و كلامه صريح في أنّ هذه الصفايا من الأنفال، فإنّه صرّح بكونها خمسة عشر صنفا، و الميراث المذكور هو العاشر منها، و إنّما عدّ بعدها غنيمة حرب لم يكن بإذن الإمام فقط، فلا محالة هذه الصفايا المذكورة أربعة من الأنفال.
٤- و قال في كتاب الفيء و قسمة الغنائم من الخلاف: ما كان للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الصفايا قبل القسمة فهو لمن قام مقامه، و قال جميع الفقهاء: إنّ ذلك يبطل بموته.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم[٤].
٥- و قال ابن زهرة في جهاد الغنية عند البحث عن الغنيمة-: و للإمام أن يصطفي لنفسه قبل القسمة ما شاء من فرس أو جارية أو درع أو سيف أو غير ذلك، و هذا من جملة الأنفال، و أن يبدأ بسدّ ما ينوبه من خلل في الإسلام ...
[١]- المقنعة: باب الأنفال ص ٢٧٨- ٢٧٩.
[٢]- النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٥٠.
[٣]- الجمل و العقود: ص ٥٤.
[٤]- الخلاف: ج ٤ ص ١٨٤ المسألة ٦.