الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٠
المقاتلة خاصّة و لا يشركهم فيه غيرهم[١].
و كلامه هنا أيضا كما ترى عامّ لجميع أنواع المغانم، و قد فصّل بين ما حواه العسكر و غيره.
ثمّ قال في كتاب الجهاد منه: و الاسارى فعندنا على ضربين: أحدهما اخذ قبل أن تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها ... فإنّه لا يجوز للإمام استبقاؤه بل يقتله ... و الضرب الآخر هو كلّ أسير يؤخذ بعد أن تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها- فذكر أنّه لا يقتل-[٢].
و مفاد العبارة كما ترى إنّما هو بيان لمن يقتل و من يستبقى من اسراء الكفّار من دون ذكر أنّ مالكهم من هو؟ فلا محالة يجري فيمن يستبقى و يسترقّ منهم التفصيل المذكور السابق بين من كان في العسكر و من لم يحوه كما لا يخفى.
فهؤلاء الأعلام الأربعة من قدماء أصحابنا الأعاظم الأخيار قد فصّلوا بين ما حواه العسكر من الغنائم فيختصّ بالمقاتلين و ما لم يحوه، فهو عامّ لقاطبة المسلمين، و قد ادّعى الإجماع عليه صاحب الغنية.
و أمّا الجمع الثاني من الأصحاب أعني الّذين حكموا بأنّ جميع الغنائم سواء ما حواه العسكر و ما لم يحوه مختصّة بالمقاتلين، و إنّما يستثنى منها خصوص الأراضي و الأموال غير المنقولة المفتوحة عنوة حيث إنّها لقاطبة المسلمين فهم أيضا عدّة من الأعاظم:
١- قال الشيخ في المبسوط- في فصل أصناف الكفّار و كيفية قتالهم-: الكفّار على ثلاثة أضرب: أهل كتاب و هم اليهود و النصارى فهؤلاء يجوز إقرارهم على دينهم ببذل الجزية، و من له شبهة كتاب فهم المجوس فحكمهم حكم أهل الكتاب ... و متى امتنع أهل الكتاب من بذل الجزية قوتلوا و سبيت ذراريهم و نساؤهم، و أموالهم تكون فيئا[٣].
فقد حكم بأخذ أموال أهل الكتاب و سبي نسائهم و ذراريهم إذا امتنع أنفسهم من بذل الجزية، و معلوم أنّ جميعها يكون غنيمة.
[١]- السرائر: ج ٢ ص ٩ و ١٢.
[٢]- السرائر: ج ٢ ص ٩ و ١٢.
[٣]- المبسوط: ج ٢ ص ٩.