الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١
عن التهذيب و قرب الاسناد بسند غير معتبر أيضا.
فسند الحديث إلى الإمام عليه السّلام معتبر، و مروان بن الحكم و إن كان غير ثقة إلّا أنّ ظاهر نقل الإمام عنه أنّه بصدد الاعتماد عليه فيكون معتبرا، و ما ذكره من فعله عليه السّلام كالصريح في أنّه لم يأخذ أموالهم الّتي لم يحوها العسكر بل لعلّ ظاهره أنّه ردّ عليهم ما أخذوه و هو شامل لما حواه العسكر، إلّا أنّه ليس كلامنا الآن فيه.
٣- و هنا طائفة تدلّ على أنّه لم يتعرّض يوم الجمل لغير ما حواه العسكر: ففي حديث رواه صاحب الدعائم في كتاب شرح الأخبار عن موسى بن طلحة بن عبيد اللّه الّذي كان من اسر يوم الجمل قال: و كان عليّ عليه السّلام قد أغنم أصحابه ما أجلب به أهل البصرة إلى قتاله، و لم يعرض لشيء غير ذلك، و خمّس ما أغنمه ممّا أجلبوا به عليه، و جرت بذلك السنّة[١].
فقوله: «و لم يعرض لشيء غير ذلك» دالّ على عدم اغتنام غير ما حواه العسكر، و لعلّ قول «و جرت بذلك السنّة» من مؤلّف الكتاب، فدلالته على المطلوب تامّة و إن كان الناقل غير ثقة.
و في حديث رواه صاحب دعائم الإسلام بقوله:- روينا عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه لما هزم أهل الجمل جمع كلّ ما أصابه في عسكرهم ممّا أجلبوا به عليه فخمّسه و قسّم أربعة أخماسه على أصحابه و مضى، فلمّا صار إلى البصرة قال أصحابه: يا أمير المؤمنين اقسم بيننا ذراريهم و أموالهم قال: ليس لكم ذلك ... و ما أجلبوا به و استعانوا به على حربكم و ضمّه عسكرهم و حواه فهو لكم، و ما كان في دورهم فهو ميراث على فرائض اللّه لذراريهم ... الحديث[٢].
و ظاهره كما ترى أنّه إنّما يغنم و يؤخذ خصوص ما في عسكرهم و أمّا غيره فلا يتعرّض و لم يتعرّض له، فهو أيضا دالّ على المطلوب.
فهذه الطوائف الثلاث من الروايات- و فيها أخبار معتبرة مضافا إلى استفاضتها الموجبة للاطمئنان بصدق مضمونها المشترك فيه- تدلّ على أنّه عليه السّلام لم يأخذ
[١]- المستدرك: الباب ٢٣ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٥٧ و ٥٦ الحديث ٥ و ١.
[٢]- المستدرك: الباب ٢٣ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٥٧ و ٥٦ الحديث ٥ و ١.