الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٣
له بما أنّه شخص[١]، و هذه الدلالة واضحة.
٢- و منها صدر رواية المحكم و المتشابه عن تفسير النعماني الماضي ذكرها[٢] بعناية أنّه عليه السّلام عدّ الخمس وجه الإمارة، فتدلّ على أنّ الإمارة حيثية تقييدية معتبرة في المالك له[٣].
لكن قد مرّ منّا إنكاره بدليل أنّه قد ذكر في الرواية وجه العمارة و التجارة و الإجارة، و من المعلوم أنّ الأموال في الموارد الثلاثة أموال شخصية فلا محالة هكذا الإمارة. مضافا إلى أنّ سند الرواية غير معتبر كما عرفت.
٣- و منها ما في الرواية المذكورة أيضا، فإنّها بعد ما ذكرت الخمس و أنّ نصفه للإمام قال: «ثمّ إنّ للقائم بامور المسلمين بعد ذلك الأنفال الّتي كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ...» فجعل فيها الأنفال للقائم بامور المسلمين، و ظاهره كونه له بما أنّه قائم بامورهم فهي ملك لمنصب الإمامة[٤]، يعني للإمام بما أنّه إمام. و الدلالة كما أفاد تامّة و أنّ في السند ضعف كما مرّ.
٤- و منها ما ذكره بقوله: «إنّ الأنفال في اعتبار العرف و العقلاء في جميع الأعصار و الأمصار أملاك عمومية تتعلّق بالعموم و تصرف في المصالح العمومية، فالظاهر تنفيذ شريعة الإسلام لما يعتبره العرف و العقلاء قديما و حديثا مع جعل زمام اختيارها بيد الإمام المعصوم العادل الّذي لا يؤثر أحدا بلا وجه و لو كان من أخصّ خواصّه»[٥].
أقول: و هذا هو الدليل من أدلّته الّذي قلنا إنّه غير منطبق على ما مرّ من المدّعى، فإنّ مقتضاه أن لا يكون الإمام مالكا للأنفال و لو بما أنّه إمام فإنّ ما عند العقلاء كذلك كما ذكره مع أنّه صرّح كرارا بأنّ الإمام بما أنّه إمام مالك للأنفال
[١]- كتاب الخمس: ص ١٢.
[٢]- قد مضت في ص ٨.
[٣]- كتاب الخمس: ص ١٢ و ٢٦٣.
[٤]- المصدر السابق: ص ٣٣١.
[٥]- المصدر السابق: ص ١٢- ١٣.