الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤
عليه» لا يوجب تخصيصه بالمنقولات، بداهة أنّ القتال في الشريعة ليس لأجل اغتنام غنيمة بل هي مترتبة عليه، و لا فرق حينئذ بين المنقولات و غير المنقولات.
٦- و في رواية عبد اللّه بن سنان المروية عن التهذيبين قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: على كلّ امرئ غنم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة عليها السّلام و لمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيّتها الحجج على الناس فذاك لهم خاصّة يضعونه حيث شاءوا ... الحديث[١].
و دلالتها كما سبقها، و جعل لفظة «غنم» و صفا للمرء لا يوجب اختصاصه بما يقع في أيدي الأشخاص ليكون منصرفا عن الأرض المفتوحة عنوة الّتي لا تكون لشخص بخصوصه بل لجميع المسلمين كافّة، و ذلك أنّها و إن كانت للجميع إلّا أنّ لكلّ شخص أيضا منها سهما و هو كاف في صدق «غنم» عليه. هذا إلّا أنّ الرواية ضعيفة بعبد اللّه بن القاسم الّذي قيل فيه: إنّه كذّاب لا يعتمد بروايته.
(الطائفة الثالثة) الروايات الّتي بإطلاقها تقتضي تعلّق الخمس بالمفتوحة عنوة إلّا أنّها بغير عنوان الغنيمة.
١- ففي موثّقة سماعة المروية في اصول الكافي قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس فقال: في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير[٢].
فموضوع تعلّق الخمس هو كلّ ما أفاد الناس، و معناه كلّ فائدة تتحصّل بيد الناس، و من المعلوم أنّ الأموال غير المنقولة المفتوحة عنوة من أعظم الفوائد الّتي تقع يد الناس عليها، و قد عرفت أنّ الحصول على فائدة لا ينحصر بما كانت مختصّة بالشخص بل يعمّها و ما كان له فيها نصيب كما هو المفروض في المفتوحة عنوة الّتي هي ملك للمسلمين كافّة.
٢- و مثله خبر محمّد بن الحسن الأشعري- المروي عن التهذيبين- قال:
كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام: أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما
[١]- الوسائل: الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس ج ٦ ص ٣٥١ و ٣٥٠ الحديث ٨ و ٦.
[٢]- الوسائل: الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس ج ٦ ص ٣٥١ و ٣٥٠ الحديث ٨ و ٦.