الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧
و ليس لغيرهم من سائر الأصناف شيء على حال، و على الإمام أن يقسّم هذه السهام بينهم على قدر كفايتهم و مؤنتهم في السنة على الاقتصاد ... فإن فضل منه شيء كان له خاصّة، و إن نقص كان عليه أن يتمّم من حصّة خاصّة[١].
و هنا أيضا صرّح بأنّ نصف الخمس للإمام، و أنّه إذا أخذ الخمس يقسّم نصفه الآخر بين الطوائف الثلاث، فما فضل عن قدر كفايتهم كان له، و ما نقص كان عليه أن يتمّمه، إلّا أنّه لم يظهر منه وجوب تسليم الخمس كلّه إلى الإمام.
د: و قال قدّس سرّه في كتاب الفيء و قسمة الغنائم من الخلاف: عندنا أنّ الخمس ينقسم ستّة أقسام: سهم للّه و سهم لرسوله و سهم لذي القربى، فهذه الثلاثة أسهم كانت للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و بعده لمن يقوم مقامه من الأئمّة، و سهم لليتامى و سهم للمساكين و سهم لأبناء السبيل من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله لا يشركهم فيه غيرهم- ثمّ ذكر أقوال العامّة، ثمّ قال:- دليلنا إجماع الفرقة المحقّة و أخبارهم، و أيضا قوله تعالى ...[٢].
و قال أيضا: عندنا أنّ سهم ذي القربى للإمام، و عند الشافعي لجميع ذي القربى ... دليلنا: إجماع الفرقة[٣].
فهو قدّس سرّه في هذه المسائل قد أفتى بفرع واحد هو أنّ نصف الخمس للإمام و أنّه المراد بذي القربى المذكور في الآية، و ادّعى عليه إجماع الفرقة.
و قال قدّس سرّه في كتاب الزكاة منه: مصرف الخمس من الركاز و المعادن مصرف الفيء، و به قال أبو حنيفة، و قال الشافعي و أكثر أصحابه: مصرفها مصرف الزكاة، و به قال مالك و الليث بن سعد ... دليلنا: عموم الظاهر و الأخبار الواردة في مستحقّ الخمس، و عليه إجماع الطائفة[٤].
و قال في كتاب الفيء و قسمة الغنائم منه: الفيء كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو لمن
[١]- المبسوط: ج ١ ص ٢٦٢.
[٢]- الخلاف: ج ٤ ص ٢٠٩- ٢١١ المسألة ٣٧، و ص ٢١٦- ٢١٧ المسألة ٣٩، طبع مؤسّسة النشر الإسلامي.
[٣]- الخلاف: ج ٤ ص ٢٠٩- ٢١١ المسألة ٣٧، و ص ٢١٦- ٢١٧ المسألة ٣٩، طبعمؤسّسة النشر الإسلامي.
[٤]- الخلاف: ج ٢ ص ١٢٤ المسألة ١٥٢.