الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢
بل أنت بالتذكّر لما مرّ في أوائل الكتاب من أنّ كلّ ما كان بحكم الشرع بيد نبيّ الإسلام و من وظائفه و اختياراته فهو بعينه اختيار و وظيفة لكلّ من الأئمّة المعصومين عليهم السّلام كلّ في زمنه لأنّ هذه الوظيفة و هذا الخيار من خصوصيّات الولاية الإسلامية فيثبت لوليّ أمر الامّة في كلّ زمان، فمن هذه الجهة يمكن إثبات وجوب أخذ الزكاة على الأئمّة عليهم السّلام بمعونة الأدلّة الدالّة على إثباته لنبيّ الإسلام صلّى اللّه عليه و آله من آية ايجاب الأخذ و صحيح زرارة الماضي.
هذا كلّه حول الطائفة الاولى من الأخبار و هي ما تدلّ على وجوب أخذ الزكاة على الإمام بما أنّه إمام.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على وجوب أخذ زكاة الأموال على الوالي، و هو عنوان يشمل النبيّ و الإمام صلوات اللّه عليهما، و هي أخبار:
١- منها مرسلة حمّاد الطويلة- المعمول بها- عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السّلام ففيها: «و الأرضون الّتي اخذت عنوة بخيل و رجال فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها و يحييها و يقوم عليها على ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحقّ بالنصف أو الثلث أو الثلثين و على قدر ما يكون لهم صلاحا و لا يضرّهم، فإذا أخرج منها ما أخرج بدء فأخرج منه العشر من الجميع ممّا سقت السماء أو سقي سيحا و نصف العشر ممّا سقي بالدوالي و النواضح فأخذه الوالي فوجّهه في الجهة الّتي وجّهها اللّه على ثمانية أسهم: لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ ثمانية أسهم يقسّم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق و لا تقتير، فإن فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي، و إن نقص من ذلك شيء و لم يكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتّى يستغنوا- إلى أن قال بعد ذكر حكم طسق هذه الأراضي، و بعد ذكر أنّ الأنفال أيضا للإمام، و بعد ذكر أنّ اللّه لم يترك شيئا من صنوف الأموال إلّا و قد قسّمه على العدل ما لفظه-: