الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١
ثمّ قال- في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم و أبي الحسن الرضا عليهما السّلام أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء و تصديقهم و أقرّوا لهم بالفقه و العلم، و هم ستّة نفر آخر دون الستّة نفر الّذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام: منهم يونس بن عبد الرحمن، و صفوان بن يحيى بيّاع السابريّ، و محمّد بن أبي عمير، و عبد اللّه بن المغيرة، و الحسن بن محبوب، و أحمد بن محمّد ابن أبي نصر. و قال بعضهم مكان الحسن بن محبوب: الحسن بن عليّ بن فضّال و فضالة بن أيّوب. و قال بعضهم مكان ابن فضّال (فضالة بن أيّوب- خ ل): عثمان بن عيسى. وافقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن و صفوان بن يحيى[١].
فهذه عين عبارات الكشّي في هؤلاء الثمانية عشر أصحاب الإجماع، و طريق استفادة صحّة كلّ حديث وصل و بلغ منهم إلينا بطريق معتبر أنّ الكشّي نقل اجتماع عصابة الفرقة المحقّة و إجماعهم على تصحيح ما صحّ عن هؤلاء، و التصحيح مصدر باب التفعيل معناه عدّ الشيء صحيحا، فلا محالة يكون مفاده أنّ الأصحاب يعدّون كلّ حديث صحّ عنهم صحيحا، و لازم عدّه صحيحا بلا أيّ قيد أنّ عدّه صحيحا لا يتوقّف على إحراز آخر، فسواء نقلوه عمّن ثبت أنّه ثقة أو عن رجل مجهول أو عمّن قيل بضعفه أو أرسل و أسنده إلى الإمام فكلّ هذه الأحاديث تعدّ صحيحة، فهذه الأحاديث مصحّحات.
و حينئذ فملاك اتفاق العصابة على تصحيح جميع رواياتهم أنّ العصابة بالمراودة من هؤلاء الأجلّة عرفوهم بأنّهم لا يروون إلّا رواية ثبت لديهم اعتبارها و كونها حجّة شرعية و طريقا معتبرا و لو بأن عملوا بالقرائن صدق ناقلها في هذه الرواية الخاصّة.
و هذا المعنى بحسب مقام الثبوت ليس ببعيد فكما قد يقال بتصحيح روايات الكافي الشريف لأنّ الكليني قدّس سرّه قال في مقدّمته مخاطبا لمن طلب منه الروايات:
[١]- ترتيب الاختيار، رجال الكشّي: ص ٥٥٦ تحت رقم ١٠٥٠.