الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٤
الشوارع الّتي لو لم تحدث لما أوجب على الامّة و لا على أحدهم ضررا بل و لا ضيقا أصلا إلى غير ذلك.
كما أنّ للأهداف الاخرى أيضا أمثلة و أصنافا كثيرة، و نعني بها أنّه مع فرض قيام الأموال الحاصلة تحت أيدي وليّ الأمر من المنابع المذكورة برفع الحاجات الّتي تحتاج الامّة إلى رفعها و مع هذا الفرض فتارة ينظر وليّ الأمر إلى حال من يأتي و يتولّد من الامّة في الأزمنة الآتية فلا يقوم باستخراج بعض المعادن كالنفط و غيره لأن يبقى للأمّة في القرون الآتية و لذلك يقلّ حاصل المنابع المالية عمّا تحتاج إليه الامّة فعلا فيفرض عليهم ضريبة لرفع حاجاتهم الضرورية أو غير الضرورية.
و اخرى يفرض ضريبة مالية على من يستورد أنواعا من الأموال الطبيعية أو الصناعية من بلاد اخر و يكون قد تمّ لهذه الأموال قيمة و ثمن لمن يوردها هو أقلّ بمراتب ممّا يمكن تحصيلها في هذه البلاد الّتي يدخل تلك المستوردات فيها، فإن لم يفرض عليها ضريبة وقع ضرر اقتصادي عظيم على من يشتغل بتحصيل و إنتاج هذه الأموال في هذه البلاد، فحفظا لأن يرد عليهم- و هم طبقة وسيعة- ضرر اقتصادي يفرض على تلك المستوردات ضرائب مناسبة.
و ثالثة يكون لشخص أو أشخاص مصنع عظيم ذو إنتاج كبير يصرف المنتجون لانتاجاتهم للمنتجين مبلغا قليلا، فإن جعلوا مطلقا من حيث الثمن الّذي يبيعون به إنتاجاتهم فربّما يرد على طبقة عظيمة ينتجون هذه الإنتاجات بحيث يتمّ ثمنها لهم بمبلغ كثير فيرد عليهم ضرر عظيم اقتصاديّ عظيم ممّا يؤثّر ضرره على الامّة الإسلامية كذلك. فدفعا لهذا الضرر الحاصل يفرض وليّ الأمر ضريبة مناسبة على ما نتيجه ذلك المصنع العظيم.
و رابعة يقوم عمّال الدولة الإسلامية بإنتاج أمر صناعي كالسيارات مثلا بمقدار و عدد خاصّ و يبيعها أفراد الامّة بثمن مناسب، إلّا أنّه يفرض على من يقوم من أفراد الامّة بإنتاجه ضريبة مالية بحيث لا يبقى له نفع في إنتاجه بعد أدائها ضريبته، و يكون الهدف منه هو أن لا يقوم الناس بتصنيع السيارات الكثيرة كي يؤدّي إلى تلويث جوّ البلاد.