الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٦
الخامس من الأموال الّتي هي بمنزلة الأموال العامة هي أموال الناس و الامّة الزائدة على ما يحتاجون إليه في معاشهم
و المراد بها أنّ اللّه تعالى وسّع على الامّة- إذا لم يقم عليهم دولة حقّة- بعد أداء ما أوجب اللّه عليهم من الفرائض المالية كالزكاة و الخمس أن ينفقوا أموالهم فيما شاءوا من المصارف المشروعة و كيف شاءوا بل و أن يكنزوا ما لا حاجة لهم به، فإذا قامت الدولة الحقّة الإسلامية فقد أوجب عليهم إعانة هذه الدولة بأموالهم الّتي لا حاجة لهم بها بل ربما يكنزونها، فهذه الأموال أموال للأشخاص لا لعامّة الامّة إلّا أنّها يجب على مالكيها أن يجعلوها بيد وليّ الأمر ليصرفها في سدّ النوائب و يستعين بها في جميع ما يراه بمصلحة المسلمين من امور واجبة كالجهاد أو امور مندوبة كسائر المصالح.
و حيث إنّ من البديهي في الشرع أنّ كلّ أحد هو مسلّط على جميع أمواله و أنّه لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا بطيبة نفسه- كما في صحيحة زيد الشحّام و موثّقة زرعة[١]- و أنّه لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه- كما عن صاحب الأمر عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف على ما في صحيح أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي[٢]- فلا محالة أنّ الحكم المذكور خلاف القواعد المسلّمة لا يجوز
[١]- الوسائل: الباب ١ من أبواب القصاص في النفس ج ١٩ ص ٣ الحديث ٣، أخرجه عن الكافي و الفقيه و تفسير القمّي.
[٢]- الوسائل: الباب ٣ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٦ الحديث ٦، أخرجه عن إكمال الدين و الاحتجاج.