الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦
و مثل الآية المباركة قول أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام- على ما في صحيح الربعي-:
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه و كان ذلك له، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس و يأخذ خمسه، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الّذين قاتلوا عليه ...
الحديث[١]، فإنّ موضوعة غنيمة الحرب، و تشمل ما إذا كان فيها شيء ممّا للملوك فيقيّد بغيره. و مثله الأخبار الاخر الواردة في تقسيم غنائم الحرب.
كما أنّ هذه الأدلّة تقيّد إطلاق مثل قول أبي الحسن الرضا عليه السّلام- على ما في صحيح أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي-: «... و ما اخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالّذي يرى كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بخيبر قبل أرضها و نخلها و الناس يقولون: لا تصلح قبالة الأرض و النخل إذا كان البياض أكثر من السواد، و قد قبّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خيبر و عليهم في حصصهم العشر و نصف العشر[٢].
فموضوع كلامه هنا الأرض المفتوحة عنوة فجعل مجرّد تقبيلها إلى الإمام، و إلّا فنفس الأرض للمسلمين و هو يقيّد بهذه الأدلّة، و هكذا الأمر فيما كان مثله.
السادس عشر ممّا عدّ من الأنفال غنيمة حرب لم تكن بأمر و لا إذن من وليّ الأمر:
فلنذكر في ذلك كلمات جمع من الأصحاب ثمّ لنتعرّض لمقتضى الأدلّة، فنقول:
١- قال الشيخ قدّس سرّه في النهاية- عند عدّ مصاديق الأنفال-: ... و إذا قاتل قوم أهل حرب من غير أمر الإمام فغنموا كانت غنيمتهم للإمام خاصّة دون غيره[٣].
٢- و قال قدّس سرّه في الجمل و العقود- عند عدّ مصاديق الأنفال-: و في عداد مصاديقه: ... و إذا قوتل قوم من أهل حرب فأخذ غنائمهم من غير إذن الإمام فذلك له خاصّة[٤].
[١]- الوسائل: الباب ١ من أبواب قسمة الخمس ج ٦ ص ٣٥٦ الحديث ٣.
[٢]- الوسائل: الباب ٧٢ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ١٢٠ الحديث ٢.
[٣]- النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٥١.
[٤]- الجمل و العقود: ص ٥٤.