الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠
أحد لإمام المسلمين، إلّا أنّه لا إطلاق له بالنسبة إلى غير هذا الشخص و إن لم ينف الإطلاق، و بقرينة سائر الأخبار يعلم أنّه لا اختصاص لحكمه بمورده الخاصّ.
٦- و منها صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السّلام فيمن أعتق عبدا سائبة أنّه لا ولاء لمواليه عليه، فإن شاء توالى إلى رجل من المسلمين فليشهد أنّه يضمن جريرته و كلّ حدث يلزمه، فإذا فعل ذلك فهو يرثه، و إن لم يفعل ذلك كان ميراثه يردّ على إمام المسلمين[١].
و دلالته واضحة و هو مطلق في كلّ ميّت كان عبدا فأعتق سائبة، و لعلّه لا إطلاق له لكلّ أحد و إن كان دعوى ظهوره في أنّه حكم كلّ من مات و لم يكن له وارث و يلغى الخصوصية عن المورد ليست بعيدة.
ثمّ إنّ «سائبة» اسم فاعل من ساب يسيب سيبا: جرى و ذهب كلّ مذهب، و إذا كان العبد المعتق لا ولاء عليه لمعتقه فهو سائبة يضع ماله حيث شاء، و قد ذكر ميزان كونه سائبة في صحيحة عليّ بن رئاب الآتية.
٧- و منها صحيحة عليّ بن رئاب و رواية عمّار بن أبي الأحوص- و قد رواها الشيخ و الكليني قدّس سرّهما- قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن السائبة فقال: انظروا في القرآن، فما كان فيه فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ*[٢] فتلك يا عمّار السائبة الّتي لا ولاء لأحد عليه إلّا اللّه، فما كان ولاؤه للّه فهو لرسول اللّه، و ما كان ولاؤه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فإنّ ولاءه للإمام و جنايته على الإمام و ميراثه له[٣]. و دلالتها واضحة في خصوص السائبة، و لا تنافي جريان حكم الإرث في كلّ ميّت لا وارث له.
٨- و منها ما رواه الشيخ في التهذيب بسند صحيح عن عبد اللّه بن سنان قال:
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: قضى أمير المؤمنين عليه السّلام فيمن كاتب عبدا ان يشترط ولاءه إذا كاتبه، و قال: إذا أعتق المملوك سائبة أنّه لا ولاء عليه لأحد إن كره ذلك، و لا يرثه
[١]- الوسائل: الباب ٣ من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج ١٧ ص ٥٥٠ و ٥٤٩ الحديث ١٢ و ٦.
[٢]- النساء: ٩٢.
[٣]- الوسائل: الباب ٣ من أبواب ولاء ضمان الجريرة ج ١٧ ص ٥٥٠ و ٥٤٩ الحديث ١٢ و ٦.