الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩
الموضوع، و الصيام و الخمار إنّما ذكرا بما أنّه مصداق للمكلّف به، و إلّا فالمراد الجدّي جميع ما يكلّف به، و قد عرفت أنّ الغرض بيان حدّ البلوغ بلا اختصاص بأولاد المسلمين، فدلالتها تامّة كما مرّ.
٥- و منها ما عن الصدوق في الخصال بسنده عن الأعمش عن ابن ظبيان قال: اتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر عمر برجمها فقال عليّ عليه السّلام: أما علمت أنّ القلم يرفع عن ثلاثة: عن الصبيّ حتّى يحتلم و عن المجنون حتّى يفيق و عن النائم حتّى يستيقظ[١].
و الحديث كما ترى قد حكم برفع القلم عن الصبي غير البالغ و هو مطلق من جهة كونه ولد مسلم أو كافر و صريح بقرينة المورد في شموله للأنثى، فيدلّ على انتفاء التكليف عن أطفال الكفّار بالجزية و غيرها أيضا، إلّا أنّ سنده غير معتبر.
٦- و منها موثّقة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن ابن عشر سنين يحجّ، قال عليه السّلام: عليه حجّة الإسلام إذا احتلم، و كذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت[٢]. و مثلها رواية شهاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[٣].
و بيان دلالتهما بعين ما مرّ ذيل مرسل الصدوق و رواية أبي بصير الواردين في وجوب الصيام بالاحتلام أو الحيض.
٧- و منها صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا بلغ أشدّه ثلاث عشرة سنة و دخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المسلمين احتلم أم لم يحتلم و كتبت عليه السيّئات و كتبت له الحسنات و جاز له كلّ شيء إلّا أنّ يكون ضعيفا أو سفيها[٤]. و روى عن الشيخ في التهذيب مثلها إلّا أنّ فيها «على المحتلمين» بدل قوله: «على المسلمين»[٥].
و بيان الاستدلال بها مثل ما قدّمناه ذيل معتبر طلحة بن زيد غاية الأمر أنّهما
[١]- الوسائل: الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات ج ١ ص ٣٢ الحديث ١١.
[٢]- الوسائل: الباب ١٢ من أبواب وجوب الحجّ ج ٨ ص ٣٠ الحديث ١ و ٢.
[٣]- الوسائل: الباب ١٢ من أبواب وجوب الحجّ ج ٨ ص ٣٠ الحديث ١ و ٢.
[٤]- الوسائل: الباب ١٤ من أبواب عقد البيع ج ١٢ ص ٢٦٨ الحديث ٣.
[٥]- الوسائل: الباب ٤٤ من أحكام الوصايا ج ١٣ ص ٤٣١ الحديث ١١.