الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨
عن الكذب، و ما عن ابن شهر آشوب- في الجزء الرابع من المناقب- من أنّه من ثقات أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السّلام. و بالجملة: لا ينبغي الشكّ في أنّه ثقة.
و أمّا سماعة بن مهران فهو و إن كان واقفيا على ما ذكره الشيخ في رجاله إلّا أنّه قال فيه النجاشي: «روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السّلام، مات بالمدينة، ثقة ثقة» و مع هذه الوثاقة فالظاهر أنّ الضمير في قوله في الحديث: «سألته» راجع إلى أحد الإمامين و لا يضرّ بسنده الإضمار، فهذا الحديث من حيث السند أيضا معتبر موثّق. إلّا أنّه مع ذلك كلّه فشبهة إضمار الحديث غير مرتفعة لعدم حجّة على أنّ مرجعه منحصر في خصوص أحد الإمامين، فتدبّر، إلّا أنّه لا يضرّ بالمطلوب بعد وجود الموثّق السابق و غيره.
و قد روى هذا الحديث العيّاشي في تفسيره مرسلا عن سماعة بن مهران، فراجع[١].
٣- و منها ما رواه شيخنا المفيد في المقنعة- في باب الزيادات من كتاب الزكاة و الخمس- عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: و سألته عن الأنفال فقال: كلّ أرض خربة أو شيء كان يكون للملوك، و بطون الأودية ... فكلّ ذلك للإمام خالصا[٢].
و سند المفيد إلى ابن مسلم مجهول فلا محالة تكون الرواية مرسلة، إلّا أنّ دلالتها على المطلوب واضحة، إلّا أنّ حدودها غير واضحة، فإنّ ما كان للملوك- كما وقع في الموثّقين- يشمل كلّ ما كان ملكا لهم، و أمّا هنا فقد وصف شيء بأن كان يكون للملوك، و لا يبعد أن يحتاج كونه بحيث يكون للملوك إلى ميز فيه به يناسب تعلّق ملك الملوك به كأموال نفيسة أو غالية لا توجد إلّا لدى الملوك، و الأمر سهل بعد عدم ثبوت اعتبار سندها.
٤- و منها ما رواه العيّاشي عن أبي حمزة الثمالي قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قال عليه السّلام: ما كان للملوك
[١]- تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٤٨، عنه المستدرك: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٧ ص ٢٩٧ الحديث ٨.
[٢]- المقنعة: ص ٢٩٠، عنهما الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧١ الحديث ٢٢.