الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨
ما حواه العسكر من الأرضين و العقارات و غير ذلك فإنّه بأجمعه فيء للمسلمين من غاب منهم و من حضر على السواء، و ما حواه العسكر يقسّم بين المقاتلة خاصّة و لا يشركهم فيه غيرهم[١].
فهنا أيضا قد تعرّض للأرض و العقارات و غيرها ممّا لم يحوها العسكر و كانت مغنومة من المشركين، و لا محالة تكون مأخوذة عنوة و بالسيف و قد أفتى بوجوب الخمس فيها و أنّها بعد إخراج الخمس تكون لجميع المسلمين.
١٠- و قد تعرّض المحقّق الحلّي قدّس سرّه للمسألة في الشرائع و المختصر النافع:
ألف: فقال في كتاب الجهاد من الشرائع- بعد تقسيم غنائم الحرب إلى أقسام ثلاثة- الطرف الخامس في أحكام الغنيمة، و النظر في الأقسام، و أحكام الأرضين المفتوحة، و كيفية القسمة ...: الثاني في أحكام الأرضين: كلّ أرض فتحت عنوة كانت محياة فهي للمسلمين قاطبة و الغانمون في الجملة، و النظر فيها إلى الإمام، و لا يملكها المتصرّف على الخصوص، و لا يصحّ بيعها و لا هبتها و لا وقفها، و يصرف الإمام حاصلها في المصالح مثل سدّ الثغور و معونة الغزاة و بناء القناطر، و ما كانت مواتا وقت الفتح فهو للإمام خاصّة و لا يجوز إحياؤه إلّا بإذنه إن كان موجودا ...
ثمّ تعرّض لأرض الصلح و قسّمها قسمين، و لأرض أسلم أهلها عليها طوعا، فراجع[٢].
ب- و قال في كتاب الجهاد من المختصر النافع: النظر الثالث في التوابع، و هي أربعة: ... الثالث في أحكام الأرضين: و كلّ أرض فتحت عنوة و كانت محياة فهي للمسلمين كافّة، و الغانمون في الجملة، لا تباع و لا توقف و لا توهب و لا تملك على الخصوص، و النظر فيها إلى الإمام يصرف حاصلها في المصالح، و ما كان مواتا وقت الفتح فهو للإمام لا يتصرّف فيه إلّا بإذنه.
[١]- السرائر: ج ٢ ص ٩.
[٢]- شرائع الإسلام: ج ١ ص ٣٢٠- ٣٢٣ مطبعة الآداب- النجف الأشرف.