الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥
يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصنّاع؟ و كيف ذلك؟
فكتب بخطّه: الخمس بعد المئونة[١].
فسؤال الراوي أنّه هل الخمس يجب في كلّ ما تصدق عليه الفائدة من أيّ سبب كان، و ظاهر الجواب المكتوب بأنّ الخمس بعد المئونة تصديق ذلك و التفضّل ببيان شرط في تعلّق الخمس هو أنّ الخمس إنّما يتعلّق بعد المئونة، فهذا الخبر أيضا بعمومه يدلّ على تعلّق الخمس بالمفتوحة عنوة، إلّا أنّ سنده غير معتبر فإنّ محمّد ابن الحسن الأشعري لم يرد فيه توثيق.
(الطائفة الرابعة) الأخبار الواردة على عنوان ما يحصل اليد عليه عقيب الحرب و الجهاد، و هي روايتان:
إحداهما: ما رواه الكليني في اصول الكافي باسناده المعتبر عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال: كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله رسول اللّه فإنّ لنا خمسه، و لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتّى يصل إلينا حقّنا[٢]. و روى أيضا عن مقنعة الشيخ المفيد عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام[٣].
و الظاهر أنّ العموم المذكور فيه شامل لما يؤخذ عنوة أيضا، فإنّ المراد بهذه الجملة ليس أنّ القتال كان بهدف العثور على الأشياء المذكورة بداهة أنّ الداعي الأصيل من القتال بسط الإسلام العزيز و دعوى الناس إلى الاهتداء بالهداية الإسلامية، فالمراد من هذا العموم أنّ كلّ شيء وقعت يد المسلمين عليه عقيب الجهاد الإسلامي فخمسه لهم عليهم السّلام و واضح أنّ هذا العامّ يشمل الغنائم الحربية سواء كانت منقولة أو غير منقولة فيدلّ على المطلوب.
إلّا أنّ سند الرواية ضعيف بعليّ بن أبي حمزة الّذي هو أحد عمد الواقفة، و قال
[١]- الوسائل: الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس ج ٦ ص ٣٤٨ الحديث ١.
[٢]- الوسائل: الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس ج ٦ ص ٣٣٩ الحديث ٥.
[٣]- الوسائل: الباب ٢ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٨ الحديث ٩.