الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧
سنان عن الصادق عليه السّلام و من مرسل الدعائم عن الباقر عليه السّلام و من مرسلة حمّاد الطويلة و صحيحة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي- أيضا روايات:
١- منها ما رواه الكليني في الكافي في باب المؤلّفة قلوبهم بسنده الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: المؤلّفة قلوبهم قوم و وحّدوا اللّه و خلعوا عبادة [من يعبد] من دون اللّه و لم تدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله رسول اللّه و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يتألّفهم و يعرّفهم لكيما يعرفوا و يعلّمهم[١].
بيان الدلالة: أنّ عنوان المؤلّفة قلوبهم حيث قد وقع في آية مصرف الزكاة فقط فلا محالة يكون ذكر تألّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لهم في معنى أنّه يصرف صدقة الزكاة فيهم، فيدلّ على أنّه صلّى اللّه عليه و آله كان يأخذ الزكاة فيصرفها فيهم.
٢- و منها ما رواه الكليني أيضا بسند معتبر عن موسى بن بكر عن رجل قال:
قال أبو جعفر عليه السّلام: ما كانت المؤلّفة قلوبهم قطّ أكثر منهم اليوم، و هم قوم وحّدوا اللّه و خرجوا من الشرك و لم تدخل معرفة محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قلوبهم و ما جاء به فتألّفهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و تألّفهم المؤمنون بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لكيما يعرفوا[٢].
و بيان دلالته أيضا يعرف ممّا سبق إلّا أنّه كما ترى مرسل.
٣- و منها ما رواه عيص بن القاسم بسند صحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ اناسا من بني هاشم أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي و قالوا: يكون لنا هذا السهم الّذي جعله اللّه عزّ و جلّ للعاملين عليها فنحن أولى به، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا بني عبد المطّلب (هاشم) إنّ الصدقة لا تحلّ لي و لا لكم ... الحديث[٣].
و بيان دلالته: أنّ مراجعتهم إلى الرسول لالتماس أن يستعملهم على الصدقات بعنوان الْعامِلِينَ عَلَيْها تكشف عن أنّ أمر أخذ الزكاة و توجيه العمّال لجبايتها كان
[١]- الكافي: ج ٢ ص ٤١٠- ٤١٢.
[٢]- الكافي: ج ٢ ص ٤١٠- ٤١٢.
[٣]- الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب المستحقّين للزكاة ج ٦ ص ١٨٦ الحديث ١، عن الكافي و التهذيب.