الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥
خبر حفص ابن غياث[١] و بوجوه اخر)[٢].
مسألة: و تسقط عن المجنون المطبق إجماعا لقوله صلّى اللّه عليه و آله: «رفع القلم عن ثلاث:
عن الصبيّ حتّى يبلغ، و عن المجنون حتّى يفيق ... و لما رواه الشيخ عن طلحة ابن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: جرت السنّة أن لا تؤخذ الجزية من المعتوه و لا من المغلوب على عقله، و لأنّه محقون الدم .. فلا مقتضى لوجوب الجزية.
فرع: لو كان جنونه غير مطبق لم يخل من أحوال ثلاثة (فذكر احتمالات كلّ منها)[٣].
مسألة: و لا تؤخذ الجزية من النساء، و هو مذهب عامّة العلماء (فاستدلّ بأخبار من العامّة و الخاصّة و بأنّ الجزية تؤخذ لحقن الدماء) و النساء يحقنون فلا جزية عليهم، و لا نعرف فيه خلافا[٤].
مسألة: و اختلف علماؤنا في إيجاب الجزية على المملوك، فالمشهور عدم وجوبها عليه، ذهب إليه الشيخ رحمه اللّه و هو قول الجمهور كافّة، و قال آخرون: لا تسقط عنهم الجزية، احتجّ الشيخ بما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: لا جزية على العبد. و لأنّ العبد مال فلا تؤخذ منه الجزية كغيره من الحيوان (ثمّ ذكر استدلال الآخرين بخبر عامي[٥] و بخبر أبي الدرداء[٦] عن الباقر عليه السّلام ...)[٧].
مسألة: مصرف الجزية مصرف الغنيمة سواء، للمجاهدين، و كذلك ما يؤخذ منهم على وجه المعاوضة لدخول بلاد الإسلام، لأنّه مأخوذ من أهل الشرك، و روى الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام [فذكر صحيحة التهذيب الآتية، ثمّ قال:] و لأنّه مال أخذ بالقهر و الغلبة، فيكون مصرفه المجاهدين كالغنيمة في دار الحرب[٨].
أقول: فهو قدّس سرّه أفاد في هذا الكتاب أيضا أنّ القتال مع غير الطوائف الثلاث
[١]- الوسائل: الباب ١٨ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٤٧ الحديث ١.
[٢]- المنتهى: ج ٢ ص ٩٦٣- ٩٦٥ و ٩٧٣.
[٣]- المنتهى: ج ٢ ص ٩٦٣- ٩٦٥ و ٩٧٣.
[٤]- المنتهى: ج ٢ ص ٩٦٣- ٩٦٥ و ٩٧٣.
[٥]- المنتهى: ج ٢ ص ٩٦٣- ٩٦٥ و ٩٧٣.
[٦]- الوسائل: الباب ٤٩ من أبواب جهاد العدوّ ج ١١ ص ٩٧ الحديث ٦.
[٧]- المنتهى: ج ٢ ص ٩٦٣- ٩٦٥ و ٩٧٣.
[٨]- المنتهى: ج ٢ ص ٩٦٣- ٩٦٥ و ٩٧٣.