الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦
الغامر بالغين المعجمة كما في النسخة المطبوعة زمن السيّد العظيم البروجردي قدّس سرّه و بأمره، و عليه فهو متعرّض للأرض الموات و لا مساس له بما نحن فيه.
٣- نعم قال المحقّق في احياء الموات من الشرائع: و كلّ أرض جرى عليها ملك لمسلم فهي له أو لورثته بعده و إن لم يكن لها مالك معروف معيّن فهي للإمام، و لا يجوز إحياؤها إلّا بإذنه، و لو بادر مبادر فأحياها من دون إذنه لم يملك.
٤- و مثله بعينه عبارة العلّامة في تنبيه مذكور في كتاب إحياء الموات من التذكرة، فراجع[١].
فقد حكما بأنّ كلّ أرض لم يكن لها مالك معروف فهي للإمام و عمومها شامل للأرض الحيّ و المحياة و الموات فينطبق على ما أفتى به السرائر، اللّهمّ إلّا أن يجعل جملة «و لا يجوز إحياؤها إلّا بإذنه» تلو العبارة السابقة شاهدة على أنّ مرادهما الموات من الأرض الّذي يتصوّر فيه إحياء، كما استفاد كذلك منه صاحب المسالك فأفاد بعد قول المحقّق: «فهي للإمام» فقال: «لكنّ الحكم هنا مقيّد بما لو كانت ميتة، إذ لو كانت حيّة فهي مال مجهول المالك و حكمه خارج عن ملكية الإمام له بالخصوص»[٢]. هذه وضعية المسألة من حيث أقوال الأصحاب.
و أمّا الأدلّة فأنت تعلم أنّ الأرض المذكورة إذا مات مالكها و لم يكن له وارث فهي داخلة في عنوان ميراث من لا وارث له الّذي قد مرّ أنّه من الأنفال و الإمام، و أمّا إذا كان من ملكها مجهولا، فإن كانت ممّا لا ربّ لها دخلت في حكم هذا العنوان، هذا إذا كانت حية، و أمّا إذا ماتت بعد الإحياء فإن قلنا بأنّ الأرض الّتي يعرض عليها الموات بعد الإحياء فهي بحكم الموات بالأصالة كانت بحكم الموات من الأنفال و ملكا للإمام، و إن قلنا ببقائها على ملك من أحياها كما اختاره السرائر فلا دليل على أنّه ملك للإمام بل هي بحكم المال المجهول المالك.
[١]- التذكرة: ج ٢ ص ٤٠٣ الطبعة الحجرية القديمة.
[٢]- المسالك: ج ١٢ ص ٤٠٢.