الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦
واجب إلى أن يسلموا و لا تقبل منهم جزية، و أمّا هذه الطوائف فيقاتلون إلى أن يسلموا أو يعطوا الجزية، و لمن يقبل منهم الجزية شرائط ذكرها بالتفصيل و لأنّ مصرف الجزية المجاهدون كما أفاده في الإرشاد و التذكرة على ما عرفت.
ه- و قد تعرّض للمسألة أيضا في مختلف الشيعة و لا بأس بذكر كلامه فيه لاشتماله على مختلف أقوال الأصحاب، فقال: مسألة: تقبل الجزية ممّن له كتاب و هم اليهود و النصارى إجماعا. و المشهور أنّ المجوس حكمهم حكمهم و إن لم يكونوا أهل كتاب بل لهم شبهة كتاب، و ذلك أنّ المجوس كان لهم كتاب فرفع عنهم، هذا هو المشهور ذهب إليه الشيخان و أبو الصلاح و ابن الجنيد و ابن البرّاج و سلّار و ابن إدريس. و قال ابن أبي عقيل: «الحكم في المشركين حكمان: فمن كان منهم من أهل الكتاب و هم اليهود و النصارى فإنّهم يقاتلون حتّى يعطوا الجزية أو يسلموا، فإن أعطوا الجزية قبلت منهم. و من كان من المشركين من غير أهل الكتاب قوتلوا حتّى يسلموا، فإن أعطوا الجزية لم تقبل منهم». و لم يذكر حكم المجوس بالنصوصية، و الظاهر من كلامه هذا أنّ حكمهم مخالف لأهل الكتاب (ثمّ ذكر وجه قول المشهور الّذي اختاره و وجه قول ابن أبي عقيل و ردّه)[١].
مسألة: قال ابن الجنيد: لا أعلم خلافا أنّ من أعطى الجزية من كفّار أهل الكتاب من غير العرب ... أنّه واجب أخذ ذلك منه و إقراره على ما كان يدين به قبل الأمر من اللّه عزّ و جلّ بقتال المشركين سواء كانوا يهودا أو نصارى أو مجوسا أو صابئين، فيجوز أخذ الجزية من الصابئة. ثمّ ذكر عبارة مقنعة المفيد و كلام مبسوط الشيخ بعدم جواز أخذ الجزية من الصابئة و اختاره و استدلّ عليه بعموم الكتاب[٢].
مسألة: للشيخ في ايجاب الجزية على الفقير قولان، أحدهما الوجوب، و ينظر بها إذا لم يكن معه شيء إلى وقت مكنته، فإذا استغنى اخذت منه الجزية من يوم ضمنها و عقد العقد له بعد أن يحول عليه الحول. و قال في الخلاف بعدم الوجوب و هو اختيار ابن الجنيد. و الظاهر من كلام المفيد و سلّار و ابن حمزة و أبي الصلاح
[١]- مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٤٢٩- ٤٣١.
[٢]- مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٤٢٩- ٤٣١.