الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥
فهو قدّس سرّه و إن صرّح بعد تقسيم أموالهم و لعلّه يجتمع مع كون ما لا ينقل منها ملكا لجميع المسلمين كسائر الأراضي المفتوحة عنوة إلّا أنّ قوله في تلوه: «و ما حواه العسكر ... حرام أيضا» دليل على أنّ مراده بعدم قسمة أموالهم الغائبة أنّ هذه الأموال حرام كحرمة ما حواه العسكر و إلّا لم يكن للإتيان بلفظة «أيضا» مجال، و عليه فدلالة عبارته أيضا على المطلوب تامّة.
فتحصّل من ملاحظة كلماتهم: أنّه لم يفت أحد منهم بجواز أخذ أراضي البغاة، بل ادّعى الشيخ في الخلاف على انعقاد إجماع الفرقة على أنّه لا يتعرّض لأموالهم الّتي لم يحوها العسكر، و ادّعى العلّامة في المنتهى الإجماع على أنّه لا يخرج عن ملكهم و لا يجوز قسمته بحال، و قريب منهما عبارة الدروس.
و لعلّه لمثل هذا قال في الرياض: و لا يؤخذ أموالهم- أي البغاة- مطلقا كانت لهم فئة أم لا، بل خلاف في الأموال الّتي ليست في العسكر، بل عليه الإجماع في التحرير و المنتهى و المسالك و الروضة و غيرها، و هو الحجّة[١].
و أيضا قال في الجواهر- ذيل قول المحقّق في المسألة الثانية و الّذي تقدّم تحت رقم ١١ بعدم لجواز-: بلا خلاف أجده في شيء من ذلك، بل في المسالك:
هو موضع وفاق بل في صريح المنتهى و الدروس و محكيّ الغنية و التحرير الإجماع عليه، بل يمكن دعوى القطع به[٢].
هو وضع الأقوال في المسألة، و بعد ذلك فاللازم مراجعة الأدلّة فنقول:
قد يستدلّ لعدم جواز أخذ أراضيهم بالإجماع كما هو ظاهر الشيخ في الخلاف و ظاهر الرياض بل و الجواهر، إلّا أنّه محلّ نقاش لأنّه محتمل المدرك جدّا، كما عطف عليه في الخلاف: «أخبارهم» و ذكر الرياض و الجواهر أخبار يستدلّ بها، و بعد احتمال استناد الأقوال إلى الروايات لا يمكن كشف الحكم الواقعي به.
و أمّا الأخبار فالكلام عن مدلولها ينبغي أن يكون بعد التنبّه لنكتة أنّ القاعدة
[١]- الرياض: ج ٧ ص ٤٦٧.
[٢]- الجواهر: ج ٢١ ص ٣٣٩.