الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩
عليه» و استدلّ بقوله تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها. و ما ذكره في مبسوطه أقوى و أظهر. ولي في ذلك نظر[١].
فنقل قولي الشيخ في المبسوط و الخلاف، و قوّى المبسوط أوّلا ثمّ توقّف في المسألة.
و قال قدّس سرّه: كان المستحقّ للجزية على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المهاجرين دون غيرهم على ما روي، و هي اليوم لمن قام مقامهم مع الإمام في نصرة الإسلام و الذبّ عنه و لمن يراه الإمام من الفقراء و المساكين من سائر المسلمين[٢].
١١- و قد تعرّض المحقّق قدّس سرّه للمسألة في الشرائع و المختصر النافع:
ألف: فقال في كتاب الجهاد من الشرائع: الركن الثالث في أحكام أهل الذمّة، و النظر في امور، الأوّل: من تؤخذ منه الجزية، تؤخذ ممّن يقرّ على دينه؛ و هم اليهود و النصارى و من له شبهة كتاب و هم المجوس، و لا يقبل من غيرهم إلّا الإسلام، و الفرق الثلاث إذا التزموا شرائط الذمّة أقرّوا سواء كانوا عربا أو عجما ...
و لا يؤخذ الجزية من الصبيان و المجانين و النساء، و هل تسقط عن الهمّ؟ قيل: نعم، و هو المروي، و قيل: لا، و قيل: تسقط عن المملوك، و تؤخذ من عدا هؤلاء و لو كانوا رهبانا أو مقعدين، و تجب على الفقير و ينتظر بها حتّى يوسر.
أقول: فهو قدّس سرّه صرّح باختصاص الجزية بالطوائف الثلاث و أنّه لا يقبل من سائر الكفّار إلّا الإسلام و معناه أنّه يجب قتالهم و قتلهم إلى أن يسلموا، و قد ذكر شرائط اخر في من تؤخذ الجزية منهم كما ترى، إلّا أنّه لم يتعرّض لبيان مصرف الجزية.
ب: و قال في جهاد المختصر النافع: الثاني [يعني ممّن يجب جهادهم] أهل الكتاب، و البحث فيمن تؤخذ الجزية منه و كمّيتها و شرائط الذمّة. و هي تؤخذ من اليهود و النصارى و ممّن له شبهة كتاب و هم المجوس. و يقاتل هؤلاء كما يقاتل أهل الحرب حتّى ينقادوا لشرائط الذمّة فهناك يقرّون على معتقدهم، و لا تؤخذ الجزية من الصبيان و المجانين و النساء و البله و الهمّ على الأظهر ... و الأولى أن لا
[١]- لسرائر: ج ١ ص ٤٧٥ و ٤٧٤.
[٢]- لسرائر: ج ١ ص ٤٧٥ و ٤٧٤.