الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦
و أمره إليه و له أن يعفو عنه و يغمض العين عن أخذه لمصالح يراها، فهذه الصحيحة أيضا من أخبار التحليل في مورد خاصّ، و سيأتي الكلام عنها إن شاء اللّه تعالى.
٢- و منها موثّقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل؟ قال عليه السّلام: لا، إلّا أن لا يقدر على شيء يأكل (و لا يأكل- يب) و لا يشرب و لا يقدر على حيلة، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت[١].
و الموثّقة من أخبار وجوب الخمس في المخلوط بالحرام و قد أمر ذيلها ببعث خمسه إلى أهل البيت. و واضح أنّ المراد بأهل البيت هم الأئمّة المعصومون عليهم السّلام فهي دالّة على المطلوب.
٣- و منها ما عن كتاب الطرف لابن طاوس بإسناده عن عيسى بن المستفاد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لأبي ذرّ و سلمان و المقداد: اشهدوني على أنفسكم بشهادة أن لا إله إلّا اللّه- إلى أن قال:- و أنّ عليّ بن أبي طالب وصيّ محمّد و أمير المؤمنين، و أنّ طاعته طاعة اللّه و رسوله، و الأئمّة من ولده، و أنّ مودّة أهل بيته مفروضة واجبة على كلّ مؤمن و مؤمنة، مع إقام الصلاة لوقتها، و إخراج الزكاة من حلّها و وضعها في أهلها، و إخراج الخمس من كلّ ما يملكه أحد من الناس حتّى يرفعه إلى وليّ المؤمنين و أميرهم و من بعده من الأئمّة من ولده ... الحديث[٢].
فالحديث كما ترى قد جعل أداء الخمس إلى الأئمّة عليهم السّلام واجبا مفروضا مثل وجوب مودّتهم و طاعتهم، فدلالته على المطلوب تامّة إلّا أنّ سند ابن طاوس إلى عيسى بن المستفاد مجهول و عيسى نفسه ضعيف، فالحديث غير معتبر السند.
و كيف كان، فدلالة هذه الطائفة أيضا على المطلوب تامّة.
[١]- التهذيب: ج ٦ ص ٣٣٠، الوسائل: الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس ج ٦ ص ٣٥٣ الحديث ٢.
[٢]- الوسائل: الباب ٤ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٨٦ الحديث ٢١.