الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨
شاذّ ... و مع وجود الإمام يصرف الكلّ إليه، فيعطي الجميع كفايتهم، و الفاضل له و المعوز عليه، و أنكره ابن إدريس[١].
و هو قدّس سرّه كما ترى قد أفتى بما عليه المشهور من كون نصف الخمس للإمام، و وجوب دفع الكلّ إليه، و بأنّ الفاضل له و المعوز عليه.
فهذه كلمات خمسة عشر من عظماء الأصحاب أكثرهم من القدماء و اثنان من المتأخّرين، و قد نقلت عباراتهم من كتبهم و عددها يبلغ خمسة و عشرين كتابا، و قد اشتملت مسائل أربعة متعرّضة لما للإمام من الخمس نذكرها بهذا الترتيب:
الاولى: أنّ نصف الخمس للإمام.
الثانية: أنّ الحكم المذكور شامل لخمس جميع ما يتعلّق به الخمس.
الثالثة: أنّ النصف الآخر إذا قسّم على الطوائف الثلاث، فما فضل عن كفايتهم للإمام، و ما نقص كان عليه تتميمه.
الرابعة: أنّه إذا أخذ الإمام نصيبه ثمّ مات كان تركته من سهم خمسه المأخوذ بين ورثته كسائر الناس.
و قد كان في كلام كثير منهم أنّه يجب إعطاء كلّ الخمس إلى الإمام حتّى يأخذ نصيبه و يفعل بالباقي ما هو الوظيفة الإلهية.
فنحن نبحث عن المسائل الأربعة الأدلّة أوّلا و عن الخامسة استطرادا إن شاء اللّه تعالى، فنقول:
[هنا مسائل]
[نصف الخمس لوليّ الأمر [الإمام]]
المسألة الاولى: في أنّ نصف الخمس للإمام عليه السّلام، و قد أفتى به هؤلاء الأعلام كلّهم سوى الصدوق في الهداية، و قد ادّعى الشيخ عليه في الخلاف إجماع الفرقة، و ابن إدريس في السرائر إجماع أصحابنا، و ابن زهرة في الغنية الإجماع، و السيّد المرتضى ادّعى الإجماع المتكرّر عليه في الانتصار، إلّا أنّه مع ذلك نقل عن بعض علمائنا أنّه يرى سهم ذي القربى لجميع قرابة الرسول من بني هاشم. هذا وضع
[١]- الدروس: ج ١ ص ٢٦١- ٢٦٢ درس ٦٩، طبع مؤسّسة النشر الإسلامي.