الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦
الشافعي: مصرف الواجب في المعدن مصرف الصدقات، و أمّا مصرف حقّ الركاز فمصرف الفيء. دليلنا عموم الظاهر، و الأخبار الواردة في مستحقّ الخمس، و عليه إجماع الطائفة[١].
و قال قدّس سرّه في كتاب الفيء و قسمة الغنائم منه: الفيء كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خاصّة، و هو لمن قام مقامه من الأئمّة و به قال عليّ عليه السّلام و ابن عبّاس و عمر و لم نعرف لهم مخالفا [و لم يعرف لهم مخالف- خ ل]- ثمّ ذكر خلاف الشافعي و أبي حنيفة ثمّ قال: و عندنا كان يستحقّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله الفيء إلّا الخمس، و عند الشافعي أربعة أخماس الفيء و خمس ما بقي من الفيء. دليلنا: إجماع الفرقة و روى- فذكر رواية ملك النبيّ لأموال بني النضير الّتي كانت من الأنفال-[٢].
و قال أيضا حكم الفيء بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حكمه في أيّامه في أنّه خاصّ بمن قام مقامه ... دليلنا ما قدّمناه من إجماع الفرقة، و روى أبو بكر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: ما أطعم اللّه نبيّا طعمة إلّا جعلها للّذي بعده[٣].
و هو كما ترى قد حكم في بحث الزكاة أنّ مصرف الخمس من الكنز و المعدن مصرف الفيء و ادّعى عليه إجماع الطائفة، و في بحث قسمة الفيء و قسمة الغنائم حكم بأنّ الفيء النبيّ خاصّة و بعده لوليّ الأمر القائم مقامه خاصّة مدّعيا عليهما إجماع الفرقة، و ذكر رواية أموال بني النضير الّتي كانت من الأنفال حيث إنّها ممّا جلا عنها أهلها و لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب دليل واضح على أنّ مراده بالفيء هو ما كان من الأنفال فجعل مصرف خمس المعدن و الركاز مصرف الأنفال و ملكا خاصّا لوليّ الأمر فهو استثناء من الخمس الواجب في سائر الموضوعات.
و هذه المسألة و إن لم أقف على من تعرّض لها من القدماء إلى زمن المحقّق قدّس سرّه في المعتبر و تعرّض لها بعده العلّامة في التذكرة و المنتهى، إلّا أنّ ظاهر عبارتهما اتفاق الأصحاب على أنّ مصرفه أيضا مصرف الخمس الواجب في
[١]- الخلاف: ج ٢ ص ١٢٥ مسألة ١٥٢.
[٢]- الخلاف: ج ٤ ص ١٨١- ١٨٣ مسألة ٢ و ٣.
[٣]- الخلاف: ج ٤ ص ١٨١- ١٨٣ مسألة ٢ و ٣.