الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨
بمقتضى الحال، فهو نفسه لا يقطع بذكر الإمام عليه السّلام لها فلا حجّة فيه على تصريح الإمام بها.
إلّا أنّ الإنصاف أنّه و إن لم يكن حجّة على تصريحه بها إلّا أنّ نقلها يبدي الاحتمال المزبور في تلك الأموال، و معه لا يتمّ الاستدلال الّذي قدّمناه بهذه الأخبار، و اللّه العالم. نعم إن قام دليل على الاختصاص بالإمام و سلّمنا اعتبار سند هذا الخبر لم يكن فيه دليل على الخلاف و لا يقوم تعارض بين هذا الخبر و ذاك الدليل.
فحيث إنّ دلالة الوجوه الثلاثة الماضية على المطلوب تامّة فالمدّعى ثابت بلا إشكال.
[وجوب أداء كلّ الخمس إلى وليّ الأمر المعصوم عليه السّلام]
المسألة الخامسة: يجب في زمن الحضور دفع كلّ الخمس إلى الإمام المعصوم عليه السّلام أو إلى وكيله ليأخذ منه نصيب نفسه و يصرف نصيب الطوائف الاخر إليهم، فوظيفة من عليه الخمس أداء كلّه إلى الإمام و تقسيمه إلى الأصناف من اختيارات الإمام عليه السّلام و وظائفه.
و قد تعرّض لهذه المسألة أصحابنا الكرام قدّس سرّه ممّن قد مضت كلماتهم إمّا بمثل وجوب أدائه إلى الإمام و إمّا بمثل أنّ الإمام يتصدّى تقسيم ذاك النصف الآخر على الطوائف و لازمه أن يؤدّى إليه لكي يتأتّى التقسيم.
و لهذا فقد تعرّض للمسألة الشيخ الصدوق في الهداية، و الشيخ المفيد في المقنعة، و شيخ الطائفة في النهاية و المبسوط، و أبو الصلاح الحلبي في الكافي، و سلّار في المراسم، و القاضي ابن البرّاج في المهذّب، و ابن حمزة في الوسيلة، و الكيدري في إصباح الشيعة، و السيّد أبو المكارم ابن زهرة في الغنية، و ابن إدريس في السرائر، و المحقّق الحلّي في الشرائع و المختصر النافع و المعتبر، و العلّامة في التذكرة و المنتهى و المختلف و التحرير، و الشهيد في الدروس.
و بملاحظة أقوالهم الماضية تجد دلالة كلماتهم على هذا المعنى بوضوح.
و في الجواهر هنا: يجب ايصال جميع الخمس إلى الإمام عليه السّلام حال حضوره