الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦
ثلاثة: ما ينقل و يحوّل كالأمتعة و الأقمشة و الدوابّ و النقدين و غيرها، و ما لا ينقل و لا يحوّل كالأراضي، و ما هو سبي كالنساء و الأطفال[١].
البحث الأوّل في ما ينقل و يحوّل ...: ما يحويه العسكر ممّا ينقل و يحوّل ... ما يصحّ تملّكه غنيمة إن أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة ... أمّا الغنيمة فهي للغانمين خاصّة يخرج منها الخمس لأربابه و الباقي للغانمين خاصّة[٢].
ثمّ قال رحمه اللّه: لو وقع في المغنم من يعتق على بعض الغانمين لم يعتق حصّته ما لم يقع في حصّته ... قاله بعض الشافعية. و قال الشيخ: الّذي يقتضيه المذهب أن نقول: ينعتق منه نصيبه منه و يكون الباقي للغانمين و به قال أحمد ... لنا ما تقدّم أنّ الملك يثبت للغانمين بالاستيلاء التامّ و قد وجد، و لأنّ ملك الكفّار قد زال و لا يزول إلّا إلى المسلمين و هو أحدهم فيكون له نصيب مشاع في الغنيمة فينعتق عليه ذلك النصيب ...[٣].
ثمّ قال في البحث الثالث في الاسارى: الاسارى ضربان: ذكور و إناث و الذكور إمّا بالغون أو أطفال و هم من لم يبلغ خمس عشرة سنة، فالنساء و الأطفال يملكون بالسبي ... و يكون حكمهم مع السبي حكم سائر أموال الغنيمة: الخمس لأهله و الباقي للغانمين ... ثمّ ذكر حكم البالغين[٤].
و قال في البحث الخامس من مباحث الباب الثاني في كيفية القسمة: أوّل ما يبدأ الإمام بعد إحراز الغنيمة بدفع [السلب و المؤن و الرضخ] ... ثمّ يفرز خمس الباقي لأهله و تقسّم أربعة الأخماس الباقية بين الغانمين ...[٥].
ثمّ قال رحمه اللّه: إذا أخرج الإمام من الغنيمة ... ما تحتاج الغنيمة إليه مدّة بقائها يقسّم الباقي بين الغانمين خاصّة ممّا ينقل و يحوّل من الأموال الحاضرة ...[٦].
فقد صرّح عديدا بأنّ المنقول من الغنيمة أو الغنيمة بقول مطلق يقسّم بين الغانمين خاصّة، و موضوعه مطلق يعمّ ما حواه العسكر و ما لم يحوه، و هكذا في مسألة البحث عن انعتاق جزء العبد الّذي كان في الغانمين من ينعتق عليه بأنّ
[١]- التذكرة: ج ٩ ص ١١٩ و ١٢١ مسألة ٧٦.
[٢]- التذكرة: ج ٩ ص ١١٩ و ١٢١ مسألة ٧٦.
[٣]- التذكرة: ج ٩ ص ١٤٧ مسألة ٩٢.
[٤]- التذكرة: ج ٩ ص ١٥٤- ١٥٥ مسألة ٩٤.
[٥]- التذكرة: ج ٩ ص ٢٣٥ مسألة ١٣٤.
[٦]- التذكرة: ج ٩ ص ٢٣٦ مسألة ١٣٦.