الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨
خارجا بيده المباركة، فأجابهم بأنّ الصدقة له و لهم محرّمة.
٤- و منها ما رواه الكليني في كتاب الزكاة من الكافي بسند صحيح عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي و صدقة أهل الحضر في أهل الحضر، و لا يقسّمها بينهم بالسوية إنّما يقسّمها على قدر ما يحضره منهم و ما يرى، ليس في ذلك شيء موقّت[١].
و دلالته كما ترى واضحة، و لعلّه تقطيع من تلك الصحيحة الماضية الطويلة إلّا أنّه رواه مستقلّا، و رواه عنه الشيخ أيضا[٢].
٥- و منها ما رواه الكليني في كتاب الزكاة من الكافي في باب النوادر بسند موثّق عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَ مِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا أمر بالنخل أن يزكّى يجيء قوم بألوان من تمر و هو من أردى التمر يؤدّونه من زكاتهم تمرا يقال له الجعرور و المعافارة قليلة اللحا عظيمة النوى و كان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيّد، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا تخرصوا هاتين التمرتين و لا تجيئوا منها بشيء، و في ذلك نزل: وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ[٣] و الإغماض أن تأخذ هاتين التمرتين[٤]. و رواه العيّاشي في تفسيره مرسلا عن أبي بصير[٥].
و بيان دلالته: أنّ أمره صلّى اللّه عليه و آله بأن يزكّى النخل إقدام منه بأخذ زكاته و لذلك قال:
«يؤدّونه من زكاتهم تمرا يقال له الجعرور و المعافارة» فمن يؤدّونه له هو الرسول.
[١]- الكافي: ج ٣ ص ٥٥٤ الحديث ٨.
[٢]- التهذيب: ج ٤ ص ١٠٣.
[٣]- البقرة: ٢٦٧.
[٤]- الكافي: ج ٤ ص ٤٨ الحديث ٩، عنه الوسائل: الباب ١٩ من أبواب زكاة الغلّات ج ٦ ص ١٤١ الحديث ١.
[٥]- تفسير العيّاشي: ج ١ ص ١٤٨.