الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤
و هذا كما ترى تأكيد لما سبق إلّا أنّه يفيد أنّ أحكام المفتوحة عنوة الماضية تختصّ بالمحياة وقت الفتح و إلّا فالموات خاصّ بالإمام كسائر الأنفال.
مسألة: قد بيّنّا أنّ أرض الخراج و هي المأخوذة عنوة بالسيف إذا كانت محياة لا يجوز بيعها و لا هبتها و لا وقفها لأنّها أرض المسلمين قاطبة وقفا عليهم، فلا يتخصّص بها أحد على وجه التملّك لرقبة الأرض، إنّما يجوز التصرّف فيها و يؤدّى حقّ القبالة إلى الإمام، و يخرج أيضا الزكاة منها مع اجتماع الشرائط، و إذا تصرّف أحد بالبناء و الغرس صحّ له بيعها، على معنى أنّه يبيع ماله فيها من الآثار و حقّ الاختصاص بالتصرّف لا بالرقبة، لأنّها ملك المسلمين قاطبة ... ثمّ استدلّ للجواز المدّعى برواية أبي بردة بن رجا و صحيح محمّد بن مسلم و حسن حريز، فراجع[١].
و هذا كما ترى تأكيد أكثر على أنّ الأرض ملك للمسلمين لا يجوز التصرّف الناقل لها عن ملكهم، و إنّما يجوز بيع حقّه فيها.
مسألة: أرض السواد هي الأرض المغنومة من الفرس الّتي فتحها عمر بن الخطّاب، و هي سواد العراق ... و هذه الأرض فتحت عنوة ... قال الشيخ: الّذي يقتضيه المذهب أنّ هذه الأراضي ...- فنقل كلام الشيخ المذكور عن الفهرست كما في التذكرة، إلّا أنّه لم ينقل أقوال العامّة في فتحها عنوة و لا فيما فعل عمر بها، فراجع[٢]-.
فهذه كلمات العلّامة في هذه الكتب الأربعة، و قد عرفت أنّه موافق لسائر الأصحاب فيما أفاد، كما ذكرنا ذيل كلّ من مقاطع كلماته.
١٢- و قال الشهيد في جهاد الدروس: تقسّم الغنيمة المنقولة بعد الجعائل و المؤن ثمّ الخمس بين المقاتلة و من حضر قبل القسمة ... و ما لا ينقل من الأرضين و العقارات فهو للمسلمين قاطبة، و النظر فيه إلى الإمام[٣].
و قال أيضا: ... و لا يجوز التصرّف في المفتوحة عنوة إلّا بإذن الإمام عليه السّلام،
[١]- منتهى المطلب: ج ٢ ص ٩٣٦ و ٩٣٧ الطبعة الحجرية.
[٢]- منتهى المطلب: ج ٢ ص ٩٣٦ و ٩٣٧ الطبعة الحجرية.
[٣]- الدروس: ج ٢ ص ٣٥ الدرس ١٣٠.