الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠
بخصوص الأرض، و أمّا ما لم يوجف عليه فهل يختصّ بالأرض و البلاد و القرى كما وقع التعبير بإحداهما في أخبار كثيرة قد مضت كمرسلة حمّاد و الموثّقة الثانية و الاولى لابن مسلم و موثّق زرارة و موثّق إسحاق بن عمّار المروي في تفسير القمّي و ما أرسله العيّاشي عن حريز عن أبي إبراهيم و عن أبي اسامة و عن داود بن فرقد[١] فقد ذكر فيها الأرض و كخبر النعماني[٢] الّذي ذكر فيه البلاد و كخبر ابن مسلم و ما أرسله العيّاشي عن عبد اللّه بن سنان و عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و عن ابن سنان[٣] فإنّها قد ذكر فيها القرى؟ أم يحمل كلّ منها على المثال و لو بإرادة معنى أعمّ من البلاد و القرى من لفظة الأرض و يقال إنّه لا خصوصية لشيء منها في مصداقيّته للأنفال بل الموضوع هنا كلّ مال بل كلّ ما يصدق عليه الموصول كما في الأمرين الآخرين؟
الظاهر هو الاحتمال الأخير، و ذلك لأنّ الموضوع هنا في خبر الحلبي ما كان من أموال فيعمّ الأموال كلّها، بل لا يبعد أن يقال: انّ الموضوع في آية الفيء هو الموصول، يقول اللّه تعالى: وَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ و ما يبقى من أهل الكتاب الّذين جلوا عن مقرّهم يعمّ أراضيهم الدائرة و بساتينهم و أشجارها و أثاث بيتهم ممّا لم يحملوها مع أنفسهم إذا ما انجلوا.
و بالجملة: يعمّ كلّ ما له قيمة عند العقلاء من الأموال و الحقوق فالموصول يشمل كلّها، و جعل صلته «أفاء اللّه على رسوله» يدلّ على أنّ كلّ هذه الأشياء للرسول صلّى اللّه عليه و آله، و بعد ذلك فقوله تعالى: فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ ظاهر في بيان سرّ هذه الملكية له صلّى اللّه عليه و آله يعني فما أوجفتم عليه بأدوات الحرب
[١]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٥- ٣٧٢ الحديث ٤ و ١٠ و ١٢ و ٩ و ٢٠ و ٢٦ و ٢٧ و ٣٢.
[٢]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٠ الحديث ١٩.
[٣]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٧ و ٣٧٢ الحديث ٧ و ٢٤ و ٢٥.