الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨
لأحكام مختلفة تعرض عليها، و نقدّم إن شاء اللّه تعالى ما كان منها غير متوقّف على حدوث حادثة من شخص أو جمع، ثمّ نعقبه بما ليس كذلك، فنقول:
الأوّل منها كلّ أرض خربة:
و الخراب هو كون الأرض غير صالحة لأن ينتفع بها الانتفاع المطلوب من الأرض فلا يمكن زرعها لعدم كونها سهلا أو لكونها ذات أحجار أو لعدم وجود ماء تشربه أو نحو ذلك، و الظاهر شمولها لما كانت كذلك بالأصالة و لما عرض عليها الخراب، فإنّ الخربة ما كان لها هذا الوصف و إطلاقه شامل للقسمين.
و في الجواهر دعوى ظهور اتفاق الأصحاب عليه، و يدلّ على انها من الأنفال أخبار عديدة:
أ- منها صحيحة حفص بن البختري الماضية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، فقد قال فيها: الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب ... و كلّ أرض خربة و بطون الأودية ...[١]. و دلالتها على المطلوب واضحة حيث عدّت كلّ أرض خربة مصداقا خاصّا للأنفال قبال ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب و في عرض بطون الأودية.
ب- و منها موثّقة محمّد بن مسلم الماضية أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ففيها: إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم ... و ما (فما- خ ل) كان من أرض خربة أو بطون أودية فهذا كلّه من الفيء و الأنفال[٢]. و هي في الدلالة كسابقتها.
ج- و منها موثّقة محمّد بن مسلم الماضية أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سمعته يقول: الفيء و الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة الدماء ... و ما كان من أرض خربة أو بطون أودية ...[٣]. و هي أيضا في الدلالة كسابقتيها.
د- و منها ما رواه العيّاشي مرسلا عن أبي اسامة زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
[١]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٤ و ٣٦٧ و ٣٦٨ الحديث ١ و ١٠ و ١٢، و قد مضت في ص ٤ و ١٤ و ٢١ و ١٩.
[٢]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٤ و ٣٦٧ و ٣٦٨ الحديث ١ و ١٠ و ١٢، و قد مضت في ص ٤ و ١٤ و ٢١ و ١٩.
[٣]- الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٤ و ٣٦٧ و ٣٦٨ الحديث ١ و ١٠ و ١٢، و قد مضت في ص ٤ و ١٤ و ٢١ و ١٩.