الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦
متعمّدين لخلافه ناقضين لعهده مغيّرين لسنّته، و لو حملت الناس على تركها و حوّلتها إلى مواضعها و إلى ما كانت في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لتفرّق عنّي جندي حتّى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الّذين عرفوا فضلي و فرض إمامتي من كتاب اللّه عزّ و جلّ و سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، أ رأيتم ...- فذكر فرض ردّ امور كثيرة إلى مواضعها و رتّب عليه قوله:- إذا لتفرّقوا عنّي، ثمّ ذكر أمره بعدم إتيان النوافل في شهر رمضان بالجماعة و امتناع الناس عن امتثاله إلى أن قال: و اعطيت من ذلك سهم ذي القربى الّذي قال اللّه عزّ و جلّ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فنحن و اللّه عنى بذي القربى الّذي قرننا اللّه بنفسه و برسوله صلّى اللّه عليه و آله فقال تعالى: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فينا خاصّة ...
فكذّبوا اللّه و كذّبوا رسوله و جحدوا كتاب اللّه الناطق بحقّنا، و منعونا فرضا فرضه اللّه لنا، ما لقي أهل بيت نبيّ من أمّته ما لقينا بعد نبيّنا و اللّه المستعان على من ظلمنا، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم[١].
فهذا الحديث المعتبر السند اللائح عليه آثار الصدق يدلّ بوضوح على أنّ أهل بيت النبيّ صلوات اللّه عليهم هم المراد بذي القربى في آية الخمس، فإنّ توصيف ذي القربى في قوله عليه السّلام بوصف: «الّذي قال اللّه عزّ و جلّ: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ الآية» هو الدليل التامّ على أنّ المراد به ذي القربى الوارد في آية الخمس فإنّ هذه الجملة تتمّة آية الخمس.
فيدلّ الحديث على ثبوت سهم ذي القربى للأئمّة المعصومين عليهم السّلام كما قال عليه السّلام: «فنحن و اللّه عنى بذي القربى» و واضح أنّ المراد بضمير المتكلّم هنا و في آخر الحديث هم الأئمّة المعصومون عليهم السّلام.
[١]- الكافي: ج ٨ ص ٥٨- ٦٣، و قد نقل فقرات منه صاحب الوسائل: الباب ١ من أبواب قسمة الخمس ج ٦ ص ٣٥٧ الحديث ٧.