الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٥
فقد بيّن أوّلا في الطرف الرابع الّذين من الكفّار يملكون بالسبي و يصيرون من الغنائم، ثمّ في الطرف الخامس بيّن الأموال المنقولة و غير المنقولة الّتي تغتنم، و ذكر فيه حكم الأقسام الثلاثة، و أنّ غير المنقول لجميع المسلمين و السبايا و الأموال المنقولة لخصوص الغانمين. و من الواضح أنّ موضوع كلامه في الأقسام الثلاثة مطلق و شامل لما اغتنم و كان ممّا حواه العسكر و لما لم يحوه العسكر فهو مثل ما نقلناه عن المبسوط.
٦- و قد تعرّض العلّامة في عدّة من كتبه للمطلب موافقا لما في الشرائع نذكر منها ما يلي:
ألف: فقال في جهاد القواعد- في الفصل الثالث من المقصد الثالث-: مطالبه ثلاثة: الأوّل المراد بالغنيمة هنا كلّ ما أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة ...
و أقسام الغنيمة ثلاثة: ما ينقل و يحوّل من الأمتعة و غيرها، و ما لا ينقل و لا يحوّل كالأراضي، و ما هو سبي كالنساء و الأطفال.
و الأوّل: إن لم يصحّ تملّكه فليس غنيمة ... و إن صحّ كالذهب و الفضة و الأقمشة و غيرها اخرج منه الخمس و الجعائل و ما يصطفيه الإمام لنفسه و الباقي للغانمين خاصّة سواء حواه العسكر أو لا و ليس لغيرهم فيه شيء ...
الثاني: ما لا ينقل يخرج منه الخمس ... و الباقي للمسلمين قاطبة لا يختصّ به الغانمون مثل الأرض، فإن فتحت عنوة فإن كانت محياة فهي فيء للمسلمين قاطبة لا يختصّ به الغانمون ...
الثالث: السبايا و الذراري، و هي من الغنائم، يخرج منها الخمس و الباقي للغانمين خاصّة[١].
فقد صرّح بأنّ ما ينقل للغانمين خاصّة و إن لم يحوه العسكر، و كلامه في السبايا أيضا مطلق شامل لما لم يحوه العسكر أيضا.
ب: و قال في كتاب الجهاد من التذكرة- في الفصل الرابع الّذي في الغنائم، بعد تفسير الغنيمة في مورد البحث بالفائدة المكتسبة بالقتال و المحاربة-: و أقسامه
[١]- القواعد: ج ص ٤٩١- ٤٩٤.