الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٤
الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يحلف لصاحب العشور يحرز (يجوز- خ ل) بذلك ماله؟ قال عليه السّلام: نعم[١].
و هو في كيفية الدلالة و حدودها مثل الموثّقة السابقة.
٣- و منها ما عن نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى من رواية معمّر بن يحيى قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: إنّ معي بضائع للناس و نحن نمرّ بها على هؤلاء العشّار فيحلفونا عليها فنحلف لهم، فقال عليه السّلام: وددت انّي أقدر على أن اجيز أموال المسلمين كلّها و أحلف عليها، كلّ ما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقية[٢].
و دلالته واضحة كما بيّنّاه في الموثّقة.
٤- و منها ما عن نوادره أيضا من رواية إسماعيل الجعفي قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: أمرّ بالعشّار و معي المال فيستحلفوني فإن حلفت تركوني و إن لم أحلف فتّشوني و ظلموني، فقال: احلف لهم، قلت: إن حلفوني بالطلاق؟ قال:
فاحلف لهم، قلت: فإنّ المال لا يكون لي، قال: تتقي مال أخيك[٣].
و هي واضحة الدلالة في أنّ الحلف كان كذبا لاتّقاء مال نفسه أو مال أخيه، فتدلّ على المطلوب كما بيّنّاه في الموثّقة.
فهذه الأخبار الأربعة تدلّ على أنّ أخذ العشر كان متداولا من ناحية خلفاء الجور و هو محرّم، إلّا أنّه يحتمل فيها أن يكون العشر المذكور فيها عشر الأموال الزكوية، و شموله لجميع الأموال لعلّه بملاحظة أنّهم كانوا يأخذون الزكاة من مال التجارة أيضا، و سيأتي في الطائفة الثانية من أخبارنا أنّ العشّار في زمن هؤلاء الخلفاء كانوا يأخذون الزكاة أيضا، فلذلك يحتمل أن يكون هؤلاء العشّار غير من يأخذ الضرائب، إلّا أنّه مع ذلك كلّه فلا يبعد دعوى ظهور عنوان العشّار و العاشر في من يأخذ الضرائب و ذلك بقرينة نقل روايات عديدة عن النبيّ في حرمة فعله، و قد عرفت أنّ المذكور في كلامه صلّى اللّه عليه و آله هو العشّار في غير المسلمين الّذي لا ينبغي الريب في أنّه كان يأخذ الضراب.
٥- و من جملة أخبار هذه الطائفة ما رواه ثقة الإسلام الكليني في روضة
[١]- الوسائل: الباب ١٢ من كتاب الايمان ج ١٦ ص ١٣٥ و ١٣٦ الحديث ٨ و ١٦ و ١٧.
[٢]- الوسائل: الباب ١٢ من كتاب الايمان ج ١٦ ص ١٣٥ و ١٣٦ الحديث ٨ و ١٦ و ١٧.
[٣]-------------