الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤
زهرة في الغنية و أسند القول به إلى علمائنا أجمع في المنتهى و جهاد التذكرة.
و بعد ذلك فلنرجع إلى الأخبار الواردة في المسألة حتّى يتبيّن حدودها، و الأخبار الواردة فيها متعدّدة:
١- فمنها ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن ربعي بن عبد اللّه بن الجارود عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه و كان ذلك له، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس، و يأخذ خمسه، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الّذين قاتلوا عليه ... و كذلك الإمام يأخذ كما أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله[١].
فقد صرّح بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يأخذ صفو المغانم لنفسه و أنّ للإمام أيضا هذا الحقّ، و هو المطلوب.
٢- و منها ما رواه الكليني بسند صحيح و الشيخ بسند موثّق عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: نحن قوم فرض اللّه عزّ و جلّ طاعتنا، لنا الأنفال، و لنا صفو المال، و نحن الراسخون في العلم، و نحن المحسودون الّذين قال اللّه: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ[٢].
و قد رواه الكليني بسند آخر صحيح أيضا إلى قوله: «صفو المال» و بلا ذيل[٣].
و دلالته على المطلوب واضحة.
٣- و منها ما رواه الشيخ في التهذيب عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
سألته عن صفو المال قال: الإمام يأخذ الجارية الروقة و المركب الفاره و السيف
[١]- التهذيب: ج ٤ ص ١٢٨، عنه الوسائل: الباب ١ من قسمة الخمس ج ٦ ص ٣٥٦ الحديث ٣.
[٢]- الكافي: باب فرض طاعة الأئمّة ج ١ ص ١٨٦ الحديث ٦، التهذيب: باب الأنفال ج ٤ ص ١٣٢ الحديث ١.
[٣]- الكافي: باب الفيء و الأنفال ... الحديث ١٧ ج ١ ص ٥٤٦، عنهما الوسائل: الباب ٢ منأبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٣ الحديث ٢، عن الكافي: باب الفيء و الأنفال ... الحديث ١٧ ج ١ ص ٥٤٦.