الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧
هذا هو مقتضى الفحص عن أقوال الأصحاب.
و بعد ذلك فيمكن الاستدلال لصيرورة الأرض العامرة بترك تربيتها من الأنفال بأخبار:
١- منها موثّقة إسحاق بن عمّار- الّتي رواها عليّ بن إبراهيم في تفسيره- قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأنفال فقال: هي القرى الّتي قد خربت و انجلى أهلها فهي للّه و للرسول، و ما كان للملوك فهو للإمام، و ما كان من أرض الجزية [من الأرض بخربة- خ ئل] لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب، و كلّ أرض لا ربّ لها، و المعادن منها، و من مات و ليس له مولى فماله من الأنفال[١].
و الموثّقة ظاهرة في أنّ كلّ ما ذكر فيها فهو من الأنفال و قد ذكر كلّ أرض لا ربّ لها فتكون هي أيضا من الأنفال.
٢- و منها ما رواه العيّاشي في تفسيره عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: لنا الأنفال، قلت: و ما الأنفال؟ قال: منها المعادن و الآجام، و كلّ أرض لا ربّ لها و كلّ أرض باد أهلها فهو لنا[٢].
و دلالته كالموثّقة واضحة إلّا أنّها مرسلة كسائر أخبار تفسير العيّاشي.
٣- و منها ما رواه المستدرك عن كتاب عاصم بن حميد الحنّاط عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال: و لنا الصفيّ. قال: قلت له: و ما الصفيّ؟ قال: الصفيّ من كلّ رقيق و ابل يبتغى أفضله ثمّ يضرب بسهم، و لنا الأنفال. قال: قلت له: و ما الأنفال؟ قال: المعادن منها، و الآجام، و كلّ أرض لا ربّ لها، و لنا ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب، و كانت فدك من ذلك[٣].
و هو أيضا في الدلالة مثل ما سبق، إلّا أنّ الكلام في سنده، فإنّه ليس نسخة
[١]- تفسير القمّي: ج ١ ص ٢٥٤، عنه الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧١ و ٣٧٢ الحديث ٢٠.
[٢]- تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٤٨ الحديث ١١، عنه الوسائل: الباب ١ من الأنفال الحديث ٢٨.
[٣]- المستدرك: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٧ ص ٢٩٥ الحديث ١.