الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠
جماعة عن أبي محمّد هارون بن موسى عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد عن عليّ بن الحسن بن فضّال، و هذا السند الآخر صحيح كما في جامع الرواة عند بيان أسانيد كتب الشيخ، و هو يكشف عن أنّ للشيخ طريقا آخر أيضا إلى عليّ بن الحسن صحيحا و أنّ ما ذكره في المشيخة و الفهرست انموذج من طرقه.
و بالجملة: فبعد هذا كلّه لا ينبغي الريب في اعتبار سند الشيخ إلى كتب عليّ بن الحسن بن فضّال، فسند الحديث معتبر.
و أمّا دلالته فقد فسّر الأنفال بقوله عليه السّلام: «و هي كلّ أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل و لا رجال و لا ركاب» فنفس محمول «كلّ أرض جلا أهلها» عامّ لكلّ أرض كانت كذلك و إن كانت من الأراضي الّتي بيد المسلمين أو أهل الذمّة الّذين يعيشون في لواء الإسلام و البلاد الإسلامية، و فقرة «من غير أن يحمل عليها بخيل و لا رجال و لا ركاب» قيد يخرج به الأراضي المفتوحة عنوة و إلّا فغيرها من الأراضي المذكورة أيضا لم يحمل عليها بخيل و لا ركاب، فالعموم المذكور يشمل أراضي من يعيش في لواء الإسلام و إن كان يعمّ أيضا الأرض الّتي كانت بيد أهل الحرب ثمّ جلوا عنها بلا قتال، لكنّه لا ينافي شمول العامّ لغيرها أيضا كما لا يخفى.
٢- و منها ما رواه الشيخ أيضا في التهذيب بإسناده المنتهي إلى محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول و سئل عن الأنفال فقال: كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل للّه عزّ و جلّ، نصفها يقسّم بين الناس و نصفها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فهو للإمام عليه السّلام[١].
و هي أيضا نصّت على أنّ كلّ قرية يجلوا أهلها عنها فهي نفل، و معلوم أنّ القرية إذا جلا أهلها عنها فربما كانت دور الأهل و بيوتهم، و هكذا أراضيها الّتي
[١]- التهذيب: ج ٤ ص ١٣٣ الحديث ٦/ ٣٧٢، عنه الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٢ ص ٣٦٧ الحديث ٧.