الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٨
لأن تكون يده واسعة لإدارة أمر الامّة، فمثل أموال كذائية مقتضى الاعتبار العقلائي فيها أن تقع تحت يد وليّ الأمر في كلّ زمان لأن يكون هو أيضا واسع اليد. و كيف كان فهذا الإيراد أيضا غير متين.
[توجيه آخر لهذا الاحتمال]
و ثانيهما: ربّما يستفاد من كلامه قدّس سرّه فيما أفاده بالنسبة لسهم السادة من الخمس و بيانه بتوضيح منّا: أنّه قد روى في الوسائل عن السيّد المرتضى في رسالة المحكم و المتشابه- نقلا عن التفسير النعماني بإسناده المذكور في خاتمة الوسائل عن عليّ عليه السّلام- أنّه قال: و أمّا ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق و أسبابها فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه: وجه الإمارة، و وجه العمارة، و وجه الإجارة، و وجه التجارة، و وجه الصدقات. فأمّا وجه الإمارة فقوله:
وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ[١] فجعل للّه خمس الغنائم، و الخمس يخرج من أربعة وجوه- فذكر ما فيه الخمس و تقسيمه و أنّ الرسول أو الإمام يعطي الأصناف الثلاثة قدر كفايتهم فقال:- فهو يعطيهم على قدر كفايتهم، فإن فضل شيء فهو له، و إن نقص عنهم و لم يكفهم أتمّه لهم من عنده، كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان ثمّ إنّ للقائم بامور المسلمين بعد ذلك الأنفال الّتي كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال اللّه عزّ و جلّ:
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ[٢] و إنّما سألوا الأنفال ليأخذوها لأنفسهم فأجابهم اللّه بما تقدّم ذكره الحديث[٣].
فالمستفاد من الحديث أنّ الخمس و كذلك الأنفال بقرينة عطفها على الخمس وجه الإمارة و الولاية أمرهما بيد وليّ الأمر لسدّ نوائبه من جميع احتياجات
[١]- الأنفال: ٤١ و ١.
[٢]- الأنفال: ٤١ و ١.
[٣]- الوسائل: الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس ج ٦ ص ٣٤١ الحديث ١٢، و الباب ١ منأبواب قسمة الخمس ج ٦ ص ٣٥٩ الحديث ٩، و الباب ٣ منها ص ٣٦٤ الحديث ٢، و الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٠ الحديث ١٩.