الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤
و دلالته أيضا تامّة إلّا أنّ في السند أبا جميلة المفضّل بن صالح و هو ضعيف كذّاب.
٥- و منها خبر آخر في تفسير العيّاشي عن حريز عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال:
سألته عن الأنفال فقال: كلّ ما كان من أرض باد أهلها فذلك الأنفال فهو لنا[١].
و دلالته أيضا كما ترى تامّة إلّا أنّه أيضا ضعيف السند بالارسال.
٦- و منها ما أرسله العيّاشي عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: لنا الأنفال، قلت: و ما الأنفال؟ قال: منها المعادن و الآجام، و كلّ أرض لا ربّ لها، و كلّ أرض باد أهلها فهو لنا[٢].
و دلالته أيضا تامّة إلّا أنّ سنده أيضا ضعيف بالإرسال.
فقد تحصّل ممّا مرّ: أنّ الدليل على أنّ كلّ أرض أو قرية باد أهلها بقول مطلق من الأنفال هو هذه الروايات الخمسة الضعيفة الاسناد، و قد عرفت أنّ من تعرّض من الأصحاب أنّ الأرض الّتي باد أهلها من الأنفال فقد قيّدها بالخربة الّتي كان مقتضى الأدلّة الدالّة على أنّ الموات من الأنفال شمولها لها. نعم كانت عبارة القاضي ابن البرّاج في المهذّب و الشهيد في الدروس بلا قيد، و من الواضح أنّ عمل هذين الجليلين لا يجبر ضعف اسناد هذه الأخبار بل ربما ينقدح في الذهن إعراض الأصحاب عن القول بمفادها، فالظاهر عدم تمامية الدليل على عدّ الأرض الّتي باد أهلها من الأنفال.
الحادي عشر ممّا عدّ من الأنفال كلّ أرض جلا عنها أهلها:
و المراد بها ما كانت كذلك و إن كانت من الأراضي الواقعة في بلاد الإسلام بيد
[١]- تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٤٦- ٤٧ الحديث ٤ و ٩، و ظاهره أنّ الحديث الثاني مرسل عن أبي إبراهيم بلا ذكر لراويه، بل لو فرض أنّ راويه مذكور فهو بشير الدهّان، لذكره في الخبر السابق هناك، عنه الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٢ الحديث ٢٥ و ٢٦.
[٢]- تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٤١١ الحديث ١١، عنه الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٢ الحديث ٢٨.