الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣
و هو كما ترى واضح الدلالة على أنّ كلّ أرض خربة من الأنفال من غير اختصاص لها بما تفتح و تؤخذ من أهل الحرب فتعمّ ما كانت في بلاد الإسلام أيضا، إلّا أنّ موضوعه الخربة الّتي تكون داخلا في عنوان الموات و لا تكون عنوانا برأسه.
٢- و منها ما رواه الشيخ في التهذيب عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول و سئل عن الأنفال: فقال: كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل للّه عزّ و جلّ ... الحديث[١].
فقد حكم بأنّ كلّ قرية هلك أهلها من الأنفال، و من الواضح أنّ القرية شاملة للأراضي العامرة أيضا، فدلالته تامّة، إلّا أنّ سنده ضعيف بإسماعيل بن سهل.
٣- و مثله ما في تفسير العيّاشي عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته أو سئل عن الأنفال فقال: كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل، نصفها يقسّم بين الناس و نصفها للرسول صلّى اللّه عليه و آله[٢].
و هو في الدلالة مثل رواية محمّد بن مسلم و لا يضرّ بتمامية دلالتهما اشتمال ذيلهما على أنّ نصف الأنفال فقط للرسول صلّى اللّه عليه و آله و نصفها الآخر للناس، و هو لم يقل به أحد كما مرّ، و ذلك أنّه ايراد على الذيل و لا يوجب خدشة في تمامية دلالة الصدر و لا في جواز الأخذ بالصدر. إلّا أنّه مرسل كما هو المتعارف في أخبار تفسير العيّاشي.
٤- و منها ما في التهذيب عن محمّد بن عليّ الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الأنفال، فقال: ما كان من الأرضين باد أهلها، و في غير ذلك الأنفال هو لنا ...[٣].
[١]- التهذيب: ج ٤، ص ١٣٣، ح ٦ و ٥، عنه الوسائل: الباب ٤ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٧ الحديث ٧ و ١١.
[٢]- تفسير العيّاشي: ج ٢ ص ٤٦- ٤٧ الحديث ٤ و ٩، و ظاهره أنّ الحديث الثاني مرسل عن أبي إبراهيم بلا ذكر لراويه، بل لو فرض أنّ راويه مذكور فهو بشير الدهّان، لذكره في الخبر السابق هناك، عنه الوسائل: الباب ١ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٧٢ الحديث ٢٥ و ٢٦.
[٣]- التهذيب: ج ٤، ص ١٣٣، ح ٥، عنه الوسائل: الباب ٤ من أبواب الأنفال ج ٦ ص ٣٦٧ الحديث ١١.